تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتمم كفايته ، وليس ذلك شرطا .
شرح
وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا أنه جوز دفع الزكاة إلى المكتسب من غير اشتراط لقصور كسبه ( 1 ) . واستدل له في المختلف بأنه غير مالك للنصاب ولا لقدر الكفاية فجاز له الأخذ من الصدقة كالفقير ، ثم أجاب عنه بالفرق ، فإن الفقير محتاج إليها بخلاف صورة النزاع ( 2 ) . وهو حسن . ويعتبر في الاكتساب والصنعة كونهما لائقين بحاله ، لما في التكليف بغير المعتاد من الحرج والضرر المنفيين بالآية والرواية . قال في المنتهى : ولو كان التكسب يمنعه عن التفقه فالوجه عندي جواز أخذها ، لأنه مأمور بالتفقه في الدين إذا كان من أهله ( 3 ) . وهو حسن . قوله : ( ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتمم كفايته وليس ذلك شرطا ) . أما جواز تناول الزكاة لذي الكسب القاصر عن نفقة السنة له ولعياله فقال العلامة في التذكرة : إنه موضع وفاق بين العلماء ( 4 ) . وإنما الخلا في تقدير الأخذ وعدمه ، فذهب الأكثر إلى أنه لا يتقدر بقدر ، بل يجوز أن يعطى ما يغنيه ويزيد على غناه كغير المكتسب ، لإطلاق الأمر ، وقول الصادق عليه السلام في صحيحة سعيد بن غزوان : " تعطيه من الزكاة حتى تغنيه " ( 5 ) وفي موثقة عمار الساباطي : " إذا أعطيت فاغنه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 135 . ( 2 ) المختلف : 185 . ( 3 ) المنتهى 1 : 519 . ( 4 ) التذكرة 1 : 236 . ( 5 ) الكافي 3 : 548 / 4 ، الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقين للزكاة ب 24 ح 1 . ( 6 ) الكافي 3 : 548 / 3 ، التهذيب 4 : 64 / 174 ، الوسائل 6 : 179 أبواب المستحقين للزكاة ب 24 ح 4 .