ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما يتمم
كفايته ، وليس ذلك شرطا .
شرح
وحكى الشيخ في الخلاف عن بعض أصحابنا أنه جوز دفع الزكاة إلى
المكتسب من غير اشتراط لقصور كسبه ( 1 ) . واستدل له في المختلف بأنه غير
مالك للنصاب ولا لقدر الكفاية فجاز له الأخذ من الصدقة كالفقير ، ثم أجاب
عنه بالفرق ، فإن الفقير محتاج إليها بخلاف صورة النزاع ( 2 ) . وهو حسن .
ويعتبر في الاكتساب والصنعة كونهما لائقين بحاله ، لما في التكليف بغير
المعتاد من الحرج والضرر المنفيين بالآية والرواية .
قال في المنتهى : ولو كان التكسب يمنعه عن التفقه فالوجه عندي جواز
أخذها ، لأنه مأمور بالتفقه في الدين إذا كان من أهله ( 3 ) . وهو حسن .
قوله : ( ولو قصرت عن كفايته جاز أن يتناولها ، وقيل : يعطى ما
يتمم كفايته وليس ذلك شرطا ) .
أما جواز تناول الزكاة لذي الكسب القاصر عن نفقة السنة له ولعياله فقال
العلامة في التذكرة : إنه موضع وفاق بين العلماء ( 4 ) . وإنما الخلا في تقدير
الأخذ وعدمه ، فذهب الأكثر إلى أنه لا يتقدر بقدر ، بل يجوز أن يعطى ما يغنيه
ويزيد على غناه كغير المكتسب ، لإطلاق الأمر ، وقول الصادق عليه السلام في
صحيحة سعيد بن غزوان : " تعطيه من الزكاة حتى تغنيه " ( 5 ) وفي موثقة عمار
الساباطي : " إذا أعطيت فاغنه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 135 .
( 2 ) المختلف : 185 .
( 3 ) المنتهى 1 : 519 .
( 4 ) التذكرة 1 : 236 .
( 5 ) الكافي 3 : 548 / 4 ، الوسائل 6 : 178 أبواب المستحقين للزكاة ب 24 ح 1 .
( 6 ) الكافي 3 : 548 / 3 ، التهذيب 4 : 64 / 174 ، الوسائل 6 : 179 أبواب المستحقين
للزكاة ب 24 ح 4 .