الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط
وجوب المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ، وقيل بل تثبت زكاة
المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين لا يقدح في
الوجوب مع تحقق النصاب في الملك ، والأول أشبه .
شرح
وحكى الشارح قولا في المسألة بتخيير المالك في اخراج أيهما شاء ،
لتساويهما في الوجوب ، وامتناع الجمع بينهما ، وعدم المرجح لأحدهما ( 1 ) .
والأصح ما ذكره الشيخ من تقديم العينية ، لانتفاء الدليل على ثبوت زكاة
التجارة مع وجوب العينية ، فإن الروايات المتضمنة لثبوت هذه الزكاة لا تعطي
ذلك كما يظهر للمتتبع ، والله أعلم .
قوله : ( الثالثة ، لو عارض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة
سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما ، وقيل : بل تثبت زكاة
المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب
مع تحقق لنصاب في الملك ، والأول أشبه ) .
المراد أنه إذا كان عنده أربعون سائمة بعض الحول للتجارة ، ثم عارضها
بمثلها للتجارة فإن ما مضى من الحول ينقطع بالنسبة إلى المالية والتجارة معا .
وإنما جعلنا التقييد بكونها للتجارة متعلقا بالأولى والثانية ، لأن الأولى لو
كانت للقنية لم يكن لذكر سقوط التجارة وجه . أما سقوط المالية فالخلاف فيه مع
الشيخ ، حيث ذهب إلى عدم سقوطها بتبدل النصاب بالجنس ، وقد تقدم
الكلام فيه . وأما سقوط زكاة التجارة فهو اختيار المصنف هنا ظاهرا ، وفي
المعتبر صريحا ( 2 ) ، وغيره من الأصحاب ( 3 ) ، إلا أن العلامة في التذكرة ( 4 ) وولده
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 58 .
المعتبر 2 : 547 .
( 3 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 509 .
( 4 ) التذكرة 1 : 229 .