تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الثالثة : لو عاوض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة ، واستأنف الحول فيهما ، وقيل بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق النصاب في الملك ، والأول أشبه .
شرح
وحكى الشارح قولا في المسألة بتخيير المالك في اخراج أيهما شاء ، لتساويهما في الوجوب ، وامتناع الجمع بينهما ، وعدم المرجح لأحدهما ( 1 ) . والأصح ما ذكره الشيخ من تقديم العينية ، لانتفاء الدليل على ثبوت زكاة التجارة مع وجوب العينية ، فإن الروايات المتضمنة لثبوت هذه الزكاة لا تعطي ذلك كما يظهر للمتتبع ، والله أعلم . قوله : ( الثالثة ، لو عارض أربعين سائمة بأربعين سائمة للتجارة سقط وجوب المالية والتجارة واستأنف الحول فيهما ، وقيل : بل تثبت زكاة المال مع تمام الحول دون التجارة ، لأن اختلاف العين لا يقدح في الوجوب مع تحقق لنصاب في الملك ، والأول أشبه ) . المراد أنه إذا كان عنده أربعون سائمة بعض الحول للتجارة ، ثم عارضها بمثلها للتجارة فإن ما مضى من الحول ينقطع بالنسبة إلى المالية والتجارة معا . وإنما جعلنا التقييد بكونها للتجارة متعلقا بالأولى والثانية ، لأن الأولى لو كانت للقنية لم يكن لذكر سقوط التجارة وجه . أما سقوط المالية فالخلاف فيه مع الشيخ ، حيث ذهب إلى عدم سقوطها بتبدل النصاب بالجنس ، وقد تقدم الكلام فيه . وأما سقوط زكاة التجارة فهو اختيار المصنف هنا ظاهرا ، وفي المعتبر صريحا ( 2 ) ، وغيره من الأصحاب ( 3 ) ، إلا أن العلامة في التذكرة ( 4 ) وولده
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 58 . المعتبر 2 : 547 . ( 3 ) كالعلامة في المنتهى 1 : 509 . ( 4 ) التذكرة 1 : 229 .
مدارك الأحكام — صفحة 178 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث