وهل تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية لرأس المال ،
وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه وقاية ، وهو
أشبه .
شرح
مثلا فظهر فيه ربح كانت زكاة الأصل على المالك إذا بلغ النصاب واجتمعت
بقية الشرائط ، وكذا حصته من الربح بعد اعتبار ما يجب اعتباره من النصاب
والحول .
وأما حصة العامل فإن قلنا إنه يملكها بالظهور وجبت زكاتها عليه إذا
بلغت النصاب وحال عليها الحول من حين الملك وكان متمكنا من التصرف فيها
ولو بالتمكن من القسمة ، وإن قلنا إنه لا يملكها إلا بالقسمة فلا زكاة عليه قبلها
لانتفاء الملك ، والأظهر سقوط زكاة هذه الحصة عن المالك أيضا على هذا
التقدير ، لأنها مترددة بين أن تسلم فتكون للعامل أو تتلف فلا تكون له ولا
للمالك .
وإن قلنا إنه لا يملك الحصة وإنما يستحق أجرة المثل فالزكاة كلها على
المالك ، لأن الأجرة دين ، والدين لا يمنع الزكاة .
قوله : ( وهل تخرج قبل أن ينض المال ؟ قيل : لا ، لأنه وقاية
لرأس المال ، وقيل : نعم ، لأن استحقاق الفقراء له أخرجه عن كونه
وقاية ، وهو أشبه ) .
الانضاض لغة : تحول المال عينا بعد أن كان متاعا ( 1 ) . ولا يخفى أن
ذلك غير كاف في استقرار ملك العامل ، بل لا بد معه من الفسح ، ومن ثم
حمل الشارح الانضاض هنا على القسمة مجازا ، لعدم استقرار ملك العامل
بدونها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) لسان العرب 7 : 237 .
( 2 ) المسالك 1 : 58 .