ويقوم بالدنانير أو الدراهم .
شرح
الدروس ( 1 ) ، إلا أن يقال : إن التعلق بالقيمة إنما يتحقق بعد بيع عروض
التجارة أما قبله فلا ، وهو بعيد جدا .
واعلم أن شيخنا الشهيد - رحمه الله - ذكر في حواشي القواعد عند قول
المصنف : والزكاة تتعلق بقيمة المتاع ، وتظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز
من حنطة تساوي مائتي درهم ثم تزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم ، فإن قلنا
تتعلق بالعين أخرج خمسة أقفزة أو قيمتها سبعة دراهم ونصفا ، وإن قلنا بالقيمة
أخرج خمسة دراهم أو بقيمتها حنطة .
واعترضه جدي - قدس سره - في حواشي القواعد أيضا بأن ذلك إنما يتم
لو لم يعتبر في نصاب زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد النقدين وإلا لوجب سبعة
لا غير ، لأن العشرين بعد الثمانين عفو . وهو مدفوع بأن السبعة والنصف إنما
أخذت قيمة عن الخمسة الأقفزة الواجبة في هذا المال ، لا زكاة عن الثلاثمائة
ليعتبر فيها النصاب الثاني ، فإن المائة الزائدة لم يحل عليها الحول كما هو
واضح .
قوله : ( ويقوم بالدراهم أو الدنانير ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون الثمن الذي وقع به
الشراء من أحد النقدين وغيره ، وهو مشكل على إطلاقه ، والأصح أن الثمن
إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرح به
المصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) ، ومن تأخر عنه ، ( 4 ) لأن نصاب العرض
هامش
( 1 ) الدروس : 61 .
( 2 ) المعتبر 2 : 547 .
( 3 ) التذكرة 1 : 228 ، المنتهى 1 : 508 .
( 4 ) منهم الشهيد الأول في الدروس : 61 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 150 ، والشهيد
الثاني في المسالك 1 : 58 .