تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ويقوم بالدنانير أو الدراهم .
شرح
الدروس ( 1 ) ، إلا أن يقال : إن التعلق بالقيمة إنما يتحقق بعد بيع عروض التجارة أما قبله فلا ، وهو بعيد جدا . واعلم أن شيخنا الشهيد - رحمه الله - ذكر في حواشي القواعد عند قول المصنف : والزكاة تتعلق بقيمة المتاع ، وتظهر الفائدة في مثل من عنده مائتا قفيز من حنطة تساوي مائتي درهم ثم تزيد بعد الحول إلى ثلاثمائة درهم ، فإن قلنا تتعلق بالعين أخرج خمسة أقفزة أو قيمتها سبعة دراهم ونصفا ، وإن قلنا بالقيمة أخرج خمسة دراهم أو بقيمتها حنطة . واعترضه جدي - قدس سره - في حواشي القواعد أيضا بأن ذلك إنما يتم لو لم يعتبر في نصاب زكاة التجارة النصاب الثاني لأحد النقدين وإلا لوجب سبعة لا غير ، لأن العشرين بعد الثمانين عفو . وهو مدفوع بأن السبعة والنصف إنما أخذت قيمة عن الخمسة الأقفزة الواجبة في هذا المال ، لا زكاة عن الثلاثمائة ليعتبر فيها النصاب الثاني ، فإن المائة الزائدة لم يحل عليها الحول كما هو واضح . قوله : ( ويقوم بالدراهم أو الدنانير ) . إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين كون الثمن الذي وقع به الشراء من أحد النقدين وغيره ، وهو مشكل على إطلاقه ، والأصح أن الثمن إن كان من أحد النقدين وجب تقويم السلعة بما وقع به الشراء كما صرح به المصنف في المعتبر ( 2 ) ، والعلامة ( 3 ) ، ومن تأخر عنه ، ( 4 ) لأن نصاب العرض
هامش
( 1 ) الدروس : 61 . ( 2 ) المعتبر 2 : 547 . ( 3 ) التذكرة 1 : 228 ، المنتهى 1 : 508 . ( 4 ) منهم الشهيد الأول في الدروس : 61 ، والكركي في جامع المقاصد 1 : 150 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 58 .