الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة الأصل على
رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما ، تضم حصة المالك إلى
ماله وتخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب .
ولا تستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن تكون نصابا .
من حين الملك ، فإن لم يثبت التنافي بين الزكاتين على هذا الوجه أخرج كلا منهما
عند تمام حولها من حين الملك ، وإن ثبت امتناع ذلك - كما هو الظاهر - احتمل
تقديم زكاة التجارة وعدم جريان النصاب في حول العينية إلا بعد تمام حول
التجارة لسبقها ، خصوصا على القول بالوجوب ، ويحتمل تقديم العينية وجريان
نصابها في الحول من حين الملك لقوتها ، ولما أشرنا إليه سابقا من انتفاء الدليل
على ثبوتها فيما تجب فيه العينية ، فينقطع حول التجارة كما ذكره المحقق الشيخ
علي ، ولعل هذا أرجح .
وأعلم أن في قول المصنف : واستأنف الحول فيهما ، إشارة إلى أن زكاة
التجارة وإن لم تجتمع مع المالية لكنها إنما تسقط عند تمام حول المالية وتحقق
وجوبها لا من حين جريان النصاب في حول العينية ، وعلى هذا فيتساوق
الحولان ، ومع اختلال شرائط المالية في أثناء الحول تثبت زكاة التجارة .
قوله : ( الرابعة ، إذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة
الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما ، تضم حصة
المالك إلى ماله وتخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب ، ولا تستحب في
حصة الساعي الزكاة إلا أن تكون نصابا ) .
المراد بالأصل قدر رأس المال ، وبالربح زيادة قيمة العروض على رأس
المال ، وبالضم في قوله : تضم حصة المالك إلى ماله ، جعلهما كالمال الواحد
وإخراج الزكاة منهما إذا جمعا الشرائط كما في المال الواحد ، لكن قوله : وتخرج
منه الزكاة لأن رأس ماله نصاب ، غير جيد ، إذ لم يتقدم منه ما يدل على
ذلك .
إذ تقرر ذلك فنقول : إذا دفع انسان إلى غيره مالا قراضا على النصف