تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما ، تضم حصة المالك إلى ماله وتخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب . ولا تستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن تكون نصابا . من حين الملك ، فإن لم يثبت التنافي بين الزكاتين على هذا الوجه أخرج كلا منهما عند تمام حولها من حين الملك ، وإن ثبت امتناع ذلك - كما هو الظاهر - احتمل تقديم زكاة التجارة وعدم جريان النصاب في حول العينية إلا بعد تمام حول التجارة لسبقها ، خصوصا على القول بالوجوب ، ويحتمل تقديم العينية وجريان نصابها في الحول من حين الملك لقوتها ، ولما أشرنا إليه سابقا من انتفاء الدليل على ثبوتها فيما تجب فيه العينية ، فينقطع حول التجارة كما ذكره المحقق الشيخ علي ، ولعل هذا أرجح . وأعلم أن في قول المصنف : واستأنف الحول فيهما ، إشارة إلى أن زكاة التجارة وإن لم تجتمع مع المالية لكنها إنما تسقط عند تمام حول المالية وتحقق وجوبها لا من حين جريان النصاب في حول العينية ، وعلى هذا فيتساوق الحولان ، ومع اختلال شرائط المالية في أثناء الحول تثبت زكاة التجارة . قوله : ( الرابعة ، إذا ظهر في مال المضاربة الربح كانت زكاة الأصل على رب المال لانفراده بملكه ، وزكاة الربح بينهما ، تضم حصة المالك إلى ماله وتخرج منه الزكاة ، لأن رأس ماله نصاب ، ولا تستحب في حصة الساعي الزكاة إلا أن تكون نصابا ) . المراد بالأصل قدر رأس المال ، وبالربح زيادة قيمة العروض على رأس المال ، وبالضم في قوله : تضم حصة المالك إلى ماله ، جعلهما كالمال الواحد وإخراج الزكاة منهما إذا جمعا الشرائط كما في المال الواحد ، لكن قوله : وتخرج منه الزكاة لأن رأس ماله نصاب ، غير جيد ، إذ لم يتقدم منه ما يدل على ذلك .
إذ تقرر ذلك فنقول : إذا دفع انسان إلى غيره مالا قراضا على النصف