تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
بالقيمة ، وما اعتبر النصاب منه وجبت الزكاة فيه كسائر الأموال ، وبما رواه عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كل عرض فهو مردود إلى الدراهم والدنانير " ( 1 ) . قال في المعتبر : وتمسك الشيخ ضعيف ، أما قوله : النصاب معتبر بالقيمة ، قلنا : مسلم لكن ليعلم بلوغها القدر المعلوم ، ولا نسلم أنه لوجوب الإخراج منها ، وأما الرواية فغير دالة على موضع النزاع ، لأنها دالة على أن الأمتعة تقوم بالدراهم أو الدنانير ، ولا يلزم من ذلك اخراج زكاتها منها . ثم نقل عن أبي حنيفة قولا بتعلق الزكاة بالعين ، فإن أخرج منها فهو الواجب ، وإن عدل إلى القيمة فقد أخرج بدل الزكاة ، وقال : إن ما قاله أبو حنيفة أنسب بالمذهب ( 2 ) . ونفى العلامة في التذكرة البأس عن هذا ( 3 ) ، وهو حسن . وتظهر فائدة الخلاف في جواز بيع السلعة بعد الحول وقبل اخراج الزكاة أو ضمانها فيجوز على الأول كما نص عليه في المنتهى ( 4 ) ، لأنها إنما تتعلق بالقيمة دون الثاني . قال الشارح - قدس سره - : وتظهر فائدة الخلاف أيضا في ما لو زادت القيمة بعد الحول ، فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الأولى ، وعلى الثاني ربع عشر الزيادة أيضا ، وفي التحاص وعدمه لو قصرت التركة ( 5 ) . ويمكن المناقشة في الحكم الثاني بأن التعلق بالقيمة غير الوجوب في الذمة فيتجه القول بتقديم الزكاة على القول بالوجوب وإن قلنا إنها تتعلق بالقيمة كما اختاره في
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 173 . ( 2 ) المعتبر 2 : 550 . ( 3 ) التذكرة 1 : 228 . ( 4 ) المنتهى 1 : 508 . ( 5 ) المسالك 1 : 58 .