شرح
بالقيمة ، وما اعتبر النصاب منه وجبت الزكاة فيه كسائر الأموال ، وبما رواه عن
إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " كل عرض فهو مردود
إلى الدراهم والدنانير " ( 1 ) .
قال في المعتبر : وتمسك الشيخ ضعيف ، أما قوله : النصاب معتبر
بالقيمة ، قلنا : مسلم لكن ليعلم بلوغها القدر المعلوم ، ولا نسلم أنه لوجوب
الإخراج منها ، وأما الرواية فغير دالة على موضع النزاع ، لأنها دالة على أن
الأمتعة تقوم بالدراهم أو الدنانير ، ولا يلزم من ذلك اخراج زكاتها منها . ثم
نقل عن أبي حنيفة قولا بتعلق الزكاة بالعين ، فإن أخرج منها فهو الواجب ،
وإن عدل إلى القيمة فقد أخرج بدل الزكاة ، وقال : إن ما قاله أبو حنيفة أنسب
بالمذهب ( 2 ) . ونفى العلامة في التذكرة البأس عن هذا ( 3 ) ، وهو حسن .
وتظهر فائدة الخلاف في جواز بيع السلعة بعد الحول وقبل اخراج الزكاة أو
ضمانها فيجوز على الأول كما نص عليه في المنتهى ( 4 ) ، لأنها إنما تتعلق بالقيمة
دون الثاني .
قال الشارح - قدس سره - : وتظهر فائدة الخلاف أيضا في ما لو زادت
القيمة بعد الحول ، فعلى المشهور يخرج ربع عشر القيمة الأولى ، وعلى الثاني
ربع عشر الزيادة أيضا ، وفي التحاص وعدمه لو قصرت التركة ( 5 ) . ويمكن
المناقشة في الحكم الثاني بأن التعلق بالقيمة غير الوجوب في الذمة فيتجه القول
بتقديم الزكاة على القول بالوجوب وإن قلنا إنها تتعلق بالقيمة كما اختاره في
هامش
( 1 ) المتقدمة في ص 173 .
( 2 ) المعتبر 2 : 550 .
( 3 ) التذكرة 1 : 228 .
( 4 ) المنتهى 1 : 508 .
( 5 ) المسالك 1 : 58 .