تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
عليه اتفاق علماء الاسلام ( 1 ) . وتدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال : " إذا حال عليها الحول فليزكها " ( 2 ) . وعن محمد بن مسلم أيضا أنه قال : كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول ( 3 ) . ويندرج في قول المصنف : ولا بد من وجود ما يعتبر في الزكاة ، الشرائط العامة والخاصة . وهل يشترط في زكاة التجارة بقاء عين السلعة طول الحول كما في المالية ، أم لا يشترط ذلك فتثبت الزكاة وإن تبدلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب ؟ الظاهر من كلام المفيد - رحمه الله - في المقنعة الأول فإنه قال : وكل متاع طلب من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طلبا للفضل فيه فحال عليه الحول ففيه الزكاة بحساب قيمته سنة مؤكدة ( 4 ) . ونحوه قال ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه ( 5 ) . وهو ظاهر اختيار المصنف في هذا الكتاب ، وبه قطع في المعتبر ، واستدل عليه بأنه مال يثبت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ( 6 ) . وهو جيد . ويدل عليه أيضا أن مورد النصوص المتضمنة لثبوت هذه الزكاة السلعة الباقية طول الحول ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في حسنة ابن مسلم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 544 . ( 2 ) الكافي 3 : 528 / 2 ، الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل 6 : 47 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 8 . ( 4 ) المقنعة : 40 . ( 5 ) الفقيه 2 : 11 . ( 6 ) المعتبر 2 : 547 .