شرح
عليه اتفاق علماء الاسلام ( 1 ) . وتدل عليه روايات : منها ما رواه الكليني في
الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : وسألته
عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها فقال : " إذا حال عليها الحول
فليزكها " ( 2 ) .
وعن محمد بن مسلم أيضا أنه قال : كل مال عملت به فعليك فيه الزكاة
إذا حال عليه الحول ( 3 ) . ويندرج في قول المصنف : ولا بد من وجود ما يعتبر في
الزكاة ، الشرائط العامة والخاصة .
وهل يشترط في زكاة التجارة بقاء عين السلعة طول الحول كما في المالية ،
أم لا يشترط ذلك فتثبت الزكاة وإن تبدلت الأعيان مع بلوغ القيمة النصاب ؟
الظاهر من كلام المفيد - رحمه الله - في المقنعة الأول فإنه قال : وكل متاع طلب
من مالكه بربح أو برأس ماله فلم يبعه طلبا للفضل فيه فحال عليه الحول ففيه
الزكاة بحساب قيمته سنة مؤكدة ( 4 ) . ونحوه قال ابن بابويه فيمن لا يحضره
الفقيه ( 5 ) . وهو ظاهر اختيار المصنف في هذا الكتاب ، وبه قطع في المعتبر ،
واستدل عليه بأنه مال يثبت فيه الزكاة فيعتبر بقاؤه كغيره ، وبأنه مع التبدل
تكون الثانية غير الأولى فلا تجب فيها الزكاة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ( 6 ) . وهو جيد .
ويدل عليه أيضا أن مورد النصوص المتضمنة لثبوت هذه الزكاة السلعة
الباقية طول الحول ، كما يدل عليه قوله عليه السلام في حسنة ابن مسلم
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 544 .
( 2 ) الكافي 3 : 528 / 2 ، الوسائل 6 : 46 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 528 / 5 ، الوسائل 6 : 47 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 13 ح 8 .
( 4 ) المقنعة : 40 .
( 5 ) الفقيه 2 : 11 .
( 6 ) المعتبر 2 : 547 .