ولو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثم زاد كان حول الأصل
من حين الابتياع وحول الزيادة من حين ظهورها .
شرح
قيمة الثمن أو السلعة تبلغ نصابا من أحد النقدين تعلقت الزكاة به .
إذا عرفت هذا فالنصاب الأول قد عرفت أنه عشرون دينارا أو مائتا
درهم ، فإذا بلغت القيمة أحدهما ثبتت الزكاة ، ثم الزائد إن بلغ النصاب الثاني
وهو أربعة دنانير أو أربعون درهما ثبتت فيه الزكاة ، وهو ربع عشره أيضا ، وإلا
فلا ، ولم يعتبر الجمهور النصاب الثاني وقد سلف ( 1 ) . انتهى كلامه - رحمه الله -
وهو جيد ، ونحوه قال في المنتهى ( 2 ) .
ومن هنا يظهر أن ما ذكره جدي - قدس سره - في حواشي القواعد من أنه
لم يقف على دليل يدل على اعتبار النصاب الثاني هنا ، وأن العامة صرحوا باعتبار
الأول خاصة غير جيد ، لأن الدليل على اعتبار الأول هو بعينه الدليل على اعتبار
الثاني ، والجمهور إنما لم يعتبروا النصاب الثاني هنا لعدم اعتبارهم له في زكاة
النقدين كما ذكره في التذكرة .
قوله : ( ولو مضى عليه مدة يطلب فيها برأس المال ثم زاد كان حول
الأصل من حين الابتياع ، وحول الزيادة من حين ظهورها ) .
المراد أن النصاب إذا مضى له مدة ولم يظهر فيه ربح سواء طلب أم لم
يطلب ثم ظهر الربح في أثناء الحول لم يبن حول الربح على حول الأصل ، بل
يزكي الأصل عند تمام حوله من حين الابتياع ، ثم يزكي الربح إذا حال حوله
من حين الظهور ، وإنما اعتبر ذلك لأن الربح إذا لم يحل عليه الحول فلا تجب
فيه الزكاة ، لإطلاق الروايات المتضمنة لأنه لا زكاة في مال حتى يحول عليه
الحول ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 228 .
( 2 ) المنتهى 1 : 486 .
( 3 ) الوسائل 6 : 48 أبواب ما تجب فيه الزكاة ب 14 .