تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة ، فلو كان رأس ماله مائة ، فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب .
شرح
وقال بعض العامة : إذا حال الحول على الأصل يزكي الجميع ، لأن حول الربح حول الأصل ( 1 ) . وهي دعوى مجردة عن الدليل . قال في المعتبر : ولو قاس على النتاج منعنا الأصل كما نمنع الفرع ( 2 ) . وفي حكم الربح نمو المال الأول كنتاج الدابة وثمر الشجر . قوله : ( الثاني ، أن يطلب برأس المال أو زيادة ، فلو كان رأس ماله مائة فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب ) . المراد بالحبة المعهودة ، وهي التي يقدر بها القيراط ، فتكون من الذهب ، أما نحو حبة الغلات فلا اعتداد بها لعدم تمولها . والمراد أنه يشترط في زكاة التجارة وجوب رأس المال طول الحول ، فلو نقص رأس ماله في الحول كله أو في بعضه لم يستحب وإن كان ثمنه أضعاف النصاب ، وعند بلوغ رأس المال يستأنف الحول ، قال في المعتبر : وعلى ذلك فقهاؤنا أجمع ( 3 ) . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه وقد زكى المال قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه ؟ فقال : " إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال " ( 4 ) . وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل اشترى
هامش
( 1 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 271 . ( 2 ) المعتبر 2 : 545 . ( 3 ) المعتبر 2 : 550 . ( 4 ) المتقدمة في ص 165 .