الثاني : أن يطلب برأس المال أو زيادة ، فلو كان رأس ماله مائة ،
فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب .
شرح
وقال بعض العامة : إذا حال الحول على الأصل يزكي الجميع ، لأن
حول الربح حول الأصل ( 1 ) . وهي دعوى مجردة عن الدليل . قال في المعتبر :
ولو قاس على النتاج منعنا الأصل كما نمنع الفرع ( 2 ) . وفي حكم الربح نمو المال
الأول كنتاج الدابة وثمر الشجر .
قوله : ( الثاني ، أن يطلب برأس المال أو زيادة ، فلو كان رأس ماله
مائة فطلب بنقيصة ولو حبة لم يستحب ) .
المراد بالحبة المعهودة ، وهي التي يقدر بها القيراط ، فتكون من الذهب ،
أما نحو حبة الغلات فلا اعتداد بها لعدم تمولها .
والمراد أنه يشترط في زكاة التجارة وجوب رأس المال طول الحول ، فلو
نقص رأس ماله في الحول كله أو في بعضه لم يستحب وإن كان ثمنه أضعاف
النصاب ، وعند بلوغ رأس المال يستأنف الحول ، قال في المعتبر : وعلى ذلك
فقهاؤنا أجمع ( 3 ) .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه وقد زكى المال
قبل أن يشتري المتاع متى يزكيه ؟ فقال : " إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس
ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعد ما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعد ما
أمسكه بعد رأس المال " ( 4 ) .
وعن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل اشترى
هامش
( 1 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 271 .
( 2 ) المعتبر 2 : 545 .
( 3 ) المعتبر 2 : 550 .
( 4 ) المتقدمة في ص 165 .