فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . وكذا لو ملكه للقنية . وكذا لو
اشتراه للتجارة ثم نوى القنية .
شرح
وحكى المصنف لي المعتبر عن بعض العامة قولا بأن مال القنية إذا
قصد به التجارة تتعلق به الزكاة ، ويظهر منه الميل إليه ، نظرا إلى أن المال
بإعداده للربح يصدق عليه أنه مال تجارة فتتناوله الروايات المتضمنة لاستحباب
زكاة التجارة .
وأن نية القنية تقطع التجارة فكذا العكس قال : وقولهم : التجارة
عمل ، قلنا : لا نسلم أن الزكاة تتعلق بالفعل الذي هو الابتياع ، بل لم لا
يكفي إعداد السلعة لطلب الربح وذلك يتحقق بالنية ( 1 ) .
وإلى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس ( 2 ) ، والشارح في جملة
من كتبه ( 3 ) ، ولا بأس به .
قوله : ( فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه ، وكذا لو ملكه
للقنية ، وكذا لو اشتراه للتجارة ثم نوى القنية ) .
قد تقدم ما يعلم منه هذه الأحكام ، لكن عطف قوله : وكذا لو اشتراه
للتجارة ثم نوى القنية ، على ما قبله غير جيد ، إذ لم يتقدم في القيود ما يدل
على خروجه .
وإنما يستقيم لو اعتبر بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، وكيف كان
فلا ريب في اعتبار هذا الشرط ، بل قال المصنف في المعتبر : إنه موضع وفاق ،
لخروج المال بنية القنية عن كونه مال تجارة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 548 .
( 2 ) الدروس : 61 .
( 2 ) المسالك 1 : 57 .
( 4 ) المعتبر 2 : 549 .