تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه . وكذا لو ملكه للقنية . وكذا لو اشتراه للتجارة ثم نوى القنية .
شرح
وحكى المصنف لي المعتبر عن بعض العامة قولا بأن مال القنية إذا قصد به التجارة تتعلق به الزكاة ، ويظهر منه الميل إليه ، نظرا إلى أن المال بإعداده للربح يصدق عليه أنه مال تجارة فتتناوله الروايات المتضمنة لاستحباب زكاة التجارة . وأن نية القنية تقطع التجارة فكذا العكس قال : وقولهم : التجارة عمل ، قلنا : لا نسلم أن الزكاة تتعلق بالفعل الذي هو الابتياع ، بل لم لا يكفي إعداد السلعة لطلب الربح وذلك يتحقق بالنية ( 1 ) . وإلى هذا القول ذهب الشهيد في الدروس ( 2 ) ، والشارح في جملة من كتبه ( 3 ) ، ولا بأس به . قوله : ( فلو انتقل إليه بميراث أو هبة لم يزكه ، وكذا لو ملكه للقنية ، وكذا لو اشتراه للتجارة ثم نوى القنية ) . قد تقدم ما يعلم منه هذه الأحكام ، لكن عطف قوله : وكذا لو اشتراه للتجارة ثم نوى القنية ، على ما قبله غير جيد ، إذ لم يتقدم في القيود ما يدل على خروجه . وإنما يستقيم لو اعتبر بقاء قصد الاكتساب طول الحول ، وكيف كان فلا ريب في اعتبار هذا الشرط ، بل قال المصنف في المعتبر : إنه موضع وفاق ، لخروج المال بنية القنية عن كونه مال تجارة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 548 . ( 2 ) الدروس : 61 . ( 2 ) المسالك 1 : 57 . ( 4 ) المعتبر 2 : 549 .