وأما الشروط فثلاثة :
الأول : النصاب ، ويعتبر وجوده في الحول كله ، فلو نقص في
أثناء الحول ولو يوما سقط الاستحباب .
شرح
قوله : ( وأما الشروط فثلاثة ، الأول : النصاب ، ويعتبر وجوده
في الحول كله ، فلو نقص في أثناء الحول ولو يوما سقط الاستحباب ) .
أما اشتراط بلوغ القيمة النصاب في هذه الزكاة فقال في المعتبر : إنه
قول علماء الاسلام ( 1 ) .
وأما اعتبار وجوده في الحول كله فهو مذهب علمائنا وأكثر العامة ( 2 ) ،
وقال بعضهم : يعتبر النصاب في أول الحول وآخره لا في وسطه ( 3 ) . وقال
بعضهم : ينعقد الحول على ما دون النصاب ، فإن تم الحول وقد كمل
النصاب وجبت الزكاة ( 4 ) . ولا ريب في بطلانهما ، لأنها لو ثبتت مع نقصانه
في وسط الحول أو في أوله لوجبت في زيادة متجددة لم يحل عليها الحول .
والمراد بالنصاب هنا نصاب النقدين ، إذ الظاهر من الروايات أن هذه
الزكاة بعينها زكاة النقدين فيعتبر فيها نصابهما ويتساويان في قدر المخرج ، ولا
يعتبر نصاب غيرهما من الأموال قطعا ، كما صرح به جماعة ، منهم العلامة في
التذكرة فإنه قال : النصاب المعتبر في قيمة مال التجارة هنا هو أحد النقدين
الذهب والفضة دون غيرهما ، فلو اشترى بأحد النصب في المواشي مال التجارة
وقصرت قيمة الثمن عن نصاب أحد النقدين ثم حال الحول كذلك فلا زكاة ،
ولو قصر الثمن عن زكاة المواشي بأن اشترى بأربع من الإبل متاع التجارة وكانت
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 546 .
( 2 ) كالقرطبي في بداية المجتهد 1 : 271 .
( 3 ) حكاه في المغني 2 : 625 .
( 4 ) حكاه في المغني 2 : 625 .