شرح
الإذن . وليس بوجه ، لأن المالك مؤتمن على حفظها فله التصرف بما يراه
مصلحة ( 1 ) .
وأقول : إن في كثير من هذه الأحكام نظر ، والقدر المتحقق من ذلك
جواز البناء على قدر الخرص عند عدم العلم بالمقدار ، وجواز التصرف في
الثمرة بعد الضمان ، لأن ذلك فائدة الخرص ، وللإجماع المنقول عليه من
جماعة ، منهم العلامة في المنتهى فإنه قال : لو أكل المالك رطبا فإن كان
بعد الخرص والتضمين جاز إجماعا ، لأن فائدة الخرص إباحة التناول ، وإن
كان بعد الخرص وقبل التضمين بأن خرص عليه الخارص ولم يضمنه جاز
أيضا إذا ضمن نصيب الفقراء ، وكذا لو كان قبل الخرص إذا خرصها هو
بنفسه ، أما مع عدم الخرص فلا ( 1 ) . انتهى .
ولم أقف للأصحاب على تصريح بمعنى الضمان هنا ، وذكر المحقق
الشيخ علي أن المراد به العزم على الأداء من غيرها . وكأن المراد العزم على
أداء الزكاة من غير ما تعلق به التصرف وإن كان من نفس النصاب ، والله
تعالى أعلم بحقائق أحكامه .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 535 .
( 2 ) المنتهى 1 : 502 .