تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الثالثة إذا كان له نخل يطلع مرة وآخر يطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو
شرح
الواحد ، فإن بلغ بعضه الحد الذي يتعلق به الوجوب وكان نصابا أخذت منه الزكاة ، ثم أخذ من الباقي عند تعلق الوجوب به قل أو كثر ، وإن كان دون النصاب لم يؤخذ منه شئ ، لعدم تعلق الوجوب بها ، بل يتربص إلى أن يدرك محل الوجوب ما يكمل نصابا فيؤخذ منه ثم يؤخذ من الباقي كما في الصورة الأولى ، فالمراد بالإدراك في قوله : فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، إدراك الحد الذي يتعلق به الوجوب . وفي قوله : سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة ، غير ذلك وهو انعقاد الثمرة أو بدو صلاحها . وهذا الحكم أعني وجوب ضم ثمر النخل والزرع إلى بعض سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران مجمع عليه بين المسلمين ، قاله في التذكرة ( 1 ) . وقال في المنتهى : لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبطء بأن يكون في بلدين قراح أحدهما أسخن من الآخر فتدرك الثمرة في الأسخن قبل إدراكها في الآخر ، فإنه يضم الثمرتان إذا كانا لعام واحد وإن كان بينهما شهر أو شهران أو أكثر ، لأن اشتراك إدراك الثمار في الوقت الواحد متعذر ، وذلك يقتضي اسقاط الزكاة غالبا ، ولا نعرف في هذا خلافا ( 2 ) . انتهى كلامه - رحمه الله - ويعلم من ذلك أن تسوية المصنف بين اطلاع الجميع دفعة وإدراكه دفعة واختلاف الأمرين بيان للواقع لا رد على مخالف ، كما ذكره جدي - قدس سره - في بعض حواشيه . قوله : ( الثالثة ، إذا كان له نخل يطلع مرة وآخر يطلع مرتين قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 221 . ( 2 ) المنتهى 1 : 499 .
مدارك الأحكام — صفحة 151 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث