الثالثة إذا كان له نخل يطلع مرة وآخر يطلع مرتين ، قيل : لا
يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو
شرح
الواحد ، فإن بلغ بعضه الحد الذي يتعلق به الوجوب وكان نصابا أخذت منه
الزكاة ، ثم أخذ من الباقي عند تعلق الوجوب به قل أو كثر ، وإن كان دون
النصاب لم يؤخذ منه شئ ، لعدم تعلق الوجوب بها ، بل يتربص إلى أن
يدرك محل الوجوب ما يكمل نصابا فيؤخذ منه ثم يؤخذ من الباقي كما في
الصورة الأولى ، فالمراد بالإدراك في قوله : فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ،
إدراك الحد الذي يتعلق به الوجوب . وفي قوله : سواء أطلع الجميع دفعة أو
أدرك دفعة ، غير ذلك وهو انعقاد الثمرة أو بدو صلاحها . وهذا الحكم أعني
وجوب ضم ثمر النخل والزرع إلى بعض سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك
دفعة أو اختلف الأمران مجمع عليه بين المسلمين ، قاله في التذكرة ( 1 ) .
وقال في المنتهى : لو كان له نخل يتفاوت إدراكه بالسرعة والبطء بأن
يكون في بلدين قراح أحدهما أسخن من الآخر فتدرك الثمرة في الأسخن قبل
إدراكها في الآخر ، فإنه يضم الثمرتان إذا كانا لعام واحد وإن كان بينهما شهر
أو شهران أو أكثر ، لأن اشتراك إدراك الثمار في الوقت الواحد متعذر ، وذلك
يقتضي اسقاط الزكاة غالبا ، ولا نعرف في هذا خلافا ( 2 ) . انتهى كلامه
- رحمه الله - ويعلم من ذلك أن تسوية المصنف بين اطلاع الجميع دفعة
وإدراكه دفعة واختلاف الأمرين بيان للواقع لا رد على مخالف ، كما ذكره
جدي - قدس سره - في بعض حواشيه .
قوله : ( الثالثة ، إذا كان له نخل يطلع مرة وآخر يطلع مرتين
قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل :
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 221 .
( 2 ) المنتهى 1 : 499 .