تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ قال : " كم تسقى السقية والسقيتين سيحا ؟ " قلت : في ثلاثين ليلة وأربعين ليلة وقد مضت قبل ذلك في الأرض ستة أشهر ، سبعة أشهر ، قال : " نصف العشر ( 1 ) . واستدل عليه في التذكرة أيضا بأن اعتبار مقدار السقي وعدد مراته وقدر ما يشرب في كل سقية مما يشق ويتعذر فجعل الحكم للغالب ، كالطاعة إذا كانت غالبة على الانسان كان عدلا وإن ندرت منه المعصية ( 2 ) . وقال بعض العامة : يؤخذ مع الأغلب بالقسط كما يؤخذ مع التساوي ، فإن شرب بالسيح ثلث السقي مثلا كان في ثلثه العشر ، أو ربع السقي فالربع وهكذا ( 3 ) . وهل الاعتبار في الأكثرية بالأكثر عددا أو زمانا أو نفعا ونموا ؟ يحتمل الأول ، وهو الظاهر من العبارة لأنه المتبادر من الكثرة ، ولأن المؤنة إنما تكثر بسبب ذلك ، وهي الحكمة في اختلاف الواجب . ويحتمل الثاني لظاهر الرواية المتقدمة ، حيث أطلق فيها نصف العشر ورتبه على أغلبية الزمان من غير استفصال عن عدد السقيات في تلك المدة . واستقرب العلامة في جملة من كتب ( 4 ) وولده في الشرح ( 5 ) الثالث ، وعلله في التذكرة باقتضاء ظاهر
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 16 / 41 ، الاستبصار 2 : 15 / 44 ، الوسائل 6 : 128 أبواب زكاة الغلات ب 6 ح 1 . ( 2 ) التذكرة 1 : 219 . ( 3 ) كالغمراوي في السراج الوهاج : 122 ، وحكاه عن ابن حامد في الشرح الكبير لابن قدامة 2 : 563 . ( 4 ) التذكرة 1 : 219 ، والقواعد 1 : 55 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 183 .