الأشبه .
الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن
الزبيب .
شرح
يضم ، وهو الأشبه ) .
القول بعدم الضم للشيخ في المبسوط ، محتجا بما ذكره المصنف من
أنه في حكم ثمرة سنتين ( 1 ) . وهو ممنوع ، إذ المفروض كونهما في عام واحد
فيكونان كما لو اختلف وقت الانعقاد ، ومن ذلك يعلم أن الأصح ما اختاره
المصنف وأكثر الأصحاب من وجوب الضم ، لأنهما ثمرة سنة واحدة
فيتناولهما عموم قوله عليه السلام : " فيما سقت السماء العشر ) ( 2 ) ولا يخفى
أنه لو قال المصنف - رحمه الله - إذا كان له نخل يطلق في السنة مرتين
قيل : لا يضم الثاني إلى الأول إلى آخره ، لكان أخصر وأظهر .
قوله : ( الرابعة ، لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب
عن الزبيب ) .
المراد أنه لا يجوز أخذ ذلك أصالة وإن بلغ قدر الواجب عند الجفاف ،
أما أخذه بالقيمة السوقية فجائز إن سوغنا اخراج القيمة من غير النقدين .
واستقرب العلامة في المنتهى إجزاء الرطب عن التمر إذا أخرج منه ما
لو جف لكان بقدر الواجب ، لتسمية الرطب تمرا في اللغة ( 3 ) . وهو مشكل ،
لأن الإطلاق أعم من الحقيقة ، ولأن ذلك لو تم لاقتضى جواز الإخراج منه
مطلقا .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 215 .
( 2 ) الكافي 3 : 512 / 2 ، التهذيب 4 : 38 / 96 ، الاستبصار 2 : 25 / 73 ، الوسائل 6 :
124 أبواب زكاة الغلات ب 4 ح 1 .
( 3 ) المنتهى 1 : 502 .