تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وإن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر .
شرح
فتكون علة الفرق نفس النص ، وبأن استعمال الإجراء على السقي والحفظة وأشباه ذلك كلفة متعلقة بالمالك زائدة على بذل الأجرة فناسبها التخفيف عن المالك . وأجاب عنه في التذكرة والمنتهى أيضا بأن تقديم المؤنة من الكلفة فلهذا وجب نصف العشر ( 1 ) . ولا يخفى أن الجواب الأول إنما يتم بعد إثبات النص الدال على الفرق مع الاستثناء المذكور ، وهو منتف . أما الأخيران فلا بأس بهما إلا أنهما إنما يصلحان توجيها للنص الدال على ذلك أما بدونه فلا . وبالجملة فهذه التفرقة من الشواهد القوية على عدم الاستثناء ، ومن ثم احتمل الشهيد في البيان اسقاط مؤنة السقي لأجل نصف العشر واعتبار ما عداها ( 2 ) . وعلى ما اخترناه من عدم الاستثناء فالإشكال مرتفع من أصله .قوله : ( وإن اجتمع فيه الأمران كان الحكم للأكثر ) . هذا قول علمائنا وأكثر العامة ( 3 ) ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في الحسن ، عن معاوية بن شريح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلا العشر ، وأما ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر " قلت له : فالأرض تكون عندنا تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى سيحا ؟ قال : " إن ذا ليكون عندكم كذلك " ؟ قلت : نعم ، قال : " النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر " فقلت : الأرض
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 219 ، المنتهى 1 : 498 . ( 2 ) البيان : 180 . ( 3 ) كابني قدامة في المغني والشرح الكبير 2 : 557 ، 563 .
مدارك الأحكام — صفحة 148 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث