ولو أخذه الساعي وجف ثم نقص رجع بالنقصان .
الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت نصابا
لم يجب على الوارث زكاتها . ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم
تجب الزكاة ، لأنها على حكم مال الميت .
شرح
ولو أخرج الرطب أو العنب عن مثله جاز قطعا كما نص عليه في
التذكرة ( 5 ) عملا بالإطلاق ، وقوله عليه السلام في صحيحة سعد بن سعد
في العنب : " إذا خرصه أخرج زكاته " ( 2 ) .
قوله : ( ولو أخذه الساعي وجف ثم نقص رجع بالنقصان ) .
إنما كان للساعي الرجوع على المالك بالنقصان لعدم إجزاء أخذ الرطب
عن التمر ، فإذا جف كان له أخذه من الواجب والرجوع على المالك
بالنقصان ، ولو فضل منه شئ رده على المالك ، ولو أراد المالك استرجاع
الجميع ودفع بدله كان له ذلك أيضا .
قوله : ( الخامسة ، إذا مات المالك وعليه دين ثم ظهرت الثمرة
وبلغت لم تجب زكاتها على الوارث ، ولو قضى الدين وفضل منها
النصاب لم تجب الزكاة ، لأنها في حكم مال الميت ) .
إذا مات المالك وكان عليه دين ، فإما أن يكون موته بعد تعلق الوجوب
بالنصاب أو قبله ، وعلى الثاني فإما أن يكون موته قبل ظهور الثمرة أيضا أو
بعده ، فهنا مسائل ثلاث :
الأولى : أن يتعلق الوجوب بالنصاب قبل الموت ، ويجب اخراجها من
أصل المال إجماعا ، وفي تقديم الزكاة أو وجوب التحاص بين أرباب الزكاة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 221 .
( 2 ) الكافي 3 : 514 / 5 ، الوسائل 6 : 119 أبواب زكاة الغلات ب 1 ح 1 .