تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
والديان مع ضيق التركة قولان يأتي الكلام فيهما . الثانية : أن يكون موته قبل ظهور الثمرة ثم تظهر وتبلغ الحد الذي يتعلق به الوجوب قبل أداء الدين ، فإن قلنا إن التركة لا تنتقل إلى الوارث بل تبقى على حكم مال الميت كما هو قول المصنف ومن قال بمقالته لم تجب الزكاة على الميت ، لأن الوجوب يسقط عنه بموته ، ولا على الوارث ، لانتفاء الملك كما هو المقدر . وإن قلنا إنها تنتقل إلى الوارث كانت الثمرة له لحدوثها في ملكه والزكاة عليه ولا يتعلق بها الدين فيما قطع به الأصحاب لأنها ليست جزءا من التركة . الثالثة : أن يكون موته بعد الظهور وقبل بلوغها الحد الذي يتعلق به الوجوب ثم تبلغ قبل أداء الدين ، فإن قلنا إن التركة على حكم مال الميت فلا زكاة على الميت ولا على الوارث لعدم الملك ، وإن قلنا بانتقالها إلى الوارث ففي وجوب الزكاة عليه أوجه ، ثالثها أنه إن تمكن من التصرف في النصاب ولو بأداء الدين من غير التركة وجبت الزكاة عليه ، وإلا فلا . ثم إن قلنا بالوجوب فالأقرب أنه لا يغرم العشر للديان ، لأن الوجوب قهري فهو كنقص القيمة السوقية والنفقة على التركة ، واستقرب الشهيد في البيان الغرم لسبق حق الديان ( 1 ) . وهو ضعيف . وإذا قلنا بالتغريم ووجد الوارث مالا يخرجه عن الواجب فالأظهر عدم تعينه للإخراج لتعلق الزكاة بالعين فاستحق أربابها حصة منها . وقيل : يتعين ، لأنه لا فائدة في الإخراج من العين ثم الغرم ( 2 ) . إذا تقرر ذلك فاعلم أن قول المصنف - رحمه الله - : إذا مات المالك
هامش
( 1 ) البيان : 169 . ( 2 ) كما في التحرير 1 : 28 ، والبيان : 169 .
مدارك الأحكام — صفحة 154 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث