تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر .
الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ضممنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد . فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر . وأن سبق مالا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران .
شرح
النص أن النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أو لا ( 1 ) . وفي استفادة ذلك من النص نظر ، والأصح الأول . قوله : ( فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر ) . وذلك لأن دوام كل من الأمرين في جميع السنة يوجب مقتضاه ، فإذا وجد في نصفه أوجب نصفه ، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر ، قال في المنتهى : وهو إجماع العلماء ( 2 ) . واعتبار التساوي بالمدة والعدد ظاهر ، أما بالنمو فيرجع فيه إلى أهل الخبرة ، فإن اشتبه الحال حكم بالاستواء . قوله : ( الثانية ، إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها قبل بعض ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد ، فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو كثر ، وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران ) . المراد أن حكم النخيل والزرع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد
هامش
( 1 ) التذكرة : 219 . ( 2 ) المنتهى 1 : 498 .