فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر .
الثانية : إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك بعضها
قبل بعض ضممنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع
الواحد . فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ثم يؤخذ من الباقي قل أو
كثر . وأن سبق مالا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل
نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران .
شرح
النص أن النظر إلى مدة عيش الزرع ونمائه أهو بأحدهما أكثر أو لا ( 1 ) . وفي
استفادة ذلك من النص نظر ، والأصح الأول .
قوله : ( فإن تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف
العشر ) .
وذلك لأن دوام كل من الأمرين في جميع السنة يوجب مقتضاه ، فإذا
وجد في نصفه أوجب نصفه ، فيجب عليه ثلاثة أرباع العشر ، قال في
المنتهى : وهو إجماع العلماء ( 2 ) . واعتبار التساوي بالمدة والعدد ظاهر ، أما
بالنمو فيرجع فيه إلى أهل الخبرة ، فإن اشتبه الحال حكم بالاستواء .
قوله : ( الثانية ، إذا كان له نخيل أو زروع في بلاد متباعدة يدرك
بعضها قبل بعض ضممنا الجميع وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع
الواحد ، فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقي قل أو
كثر ، وإن سبق ما لا يبلغ نصابا تربصنا في وجوب الزكاة إدراك ما يكمل
نصابا ، سواء أطلع الجميع دفعة أو أدرك دفعة أو اختلف الأمران ) .
المراد أن حكم النخيل والزرع في البلاد المتباعدة حكمها في البلد
هامش
( 1 ) التذكرة : 219 .
( 2 ) المنتهى 1 : 498 .