تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
وصحيحة الحلبي قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام في الصدقة : " فيما سقت السماء والأنهار وإذا كان سيحا أو بعلا العشر ، وما سقت السواني ( 2 ) والدوالي أو سقي بالغرب ( 2 ) فنصف العشر " ( 3 ) . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق - والوسق ستون صاعا ، فذلك ثلاثمائة صاع - ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشا والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح أو كان بعلا ففيه العشر تاما " . ويستفاد من هذه الروايات أن الفارق بين وجوب العشر ونصفه احتياج ترقية الماء إلى الأرض إلى آلة من دولاب ونحوه ، فمتى توقفت ترقية الماء إلى الأرض على ذلك كان الواجب فيها نصف العشر ، وإلا فالعشر . ولا عبرة بغير ذلك من الأعمال كحفر الأنهار والسواقي وإن كثرت مؤنتها ، لعدم اعتبار الشارع إياه . واعلم أنه قد أورد على هذا التفصيل سؤال مشهور ، وهو أن الزكاة إذا كانت لا تجب إلا بعد اخراج المؤن فأي فارق بين ما كثرت مؤنته وقلت حتى وجب في أحدهما العشر وفي الآخر نصفه ؟ ! ونقل عن المصنف - رحمه الله - أنه أجاب عنه في المسائل الطبرية بأن الأحكام متلقاة من الشرع المطهر ، وكثير من علل الشرع غير معلوم لنا ،
هامش
( 1 ) السانية : الناضحة وهي الناقة التي يستقى عليها - الصحاح 6 : 2384 . ( 2 ) الغرب : الدلو العظيمة - الصحاح 1 : 193 . ( 3 ) الكافي 3 : 513 / 3 ، الوسائل 6 : 125 أبواب زكاة الغلات ب 4 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 4 : 13 / 34 ، الاستبصار 2 : 14 / 40 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغلات ب 1 ح 5 .
مدارك الأحكام — صفحة 147 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث