.
شرح
أوجه ، أجودها الأول ، وبه قطع العلامة في التذكرة ، فإنه قال : الأقرب أن
المؤنة لا تؤثر في نقصان النصاب وإن أثرت في نقصان الفرض ، فلو بلغ
الزرع خمسة أوسق مع المؤنة وإذا سقطت المؤنة منه قصر عن النصاب
وجبت الزكاة لكن لا في المؤنة بل في الباقي ( 1 ) .
وجزم في المنتهى بالثاني فقال : المؤن تخرج وسطا من المالك
والفقراء فما فضل وبلغ نصابا أخذ منه العشر أو نصفه ( 2 ) .
واستوجه الشارح الثالث ، ثم قال - قدس سره - : والمراد بالمؤن ما
يغرمه المالك على الغلة مما يتكرر كل سنة عادة وإن كان قبل عامه كأجرة
الفلاحة والحرث والسقي ، وأجرة الأرض وإن كانت غصبا ولم ينو إعطاء
مالكها أجرتها ، ومؤنة الأجير ، وما نقص بسببه من الآلات والعوامل حتى
ثياب المالك ونحوها ، ولو كان سبب النقص مشتركا بينها وبين غيرها وزع ،
وعين البذر إن كان من ماله المزكى ، ولو اشتراه تخير بين استثناء ثمنه وعينه ،
وكذا مؤنة العامل المثلية ، أما القيمية فقيمتها يوم التلف ، ولو عمل معه متبرع
لم تحتسب أجرته إذ لا تعد المنة مؤنه عرفا ، ولو زرع مع الزكوي غيره قسط
ذلك عليهما ، ولو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض لم
يحتسب الزائد ، ولو كانا مقصودين ابتداءا وزع عليهما ما يقصد لهما واختص
أحدهما بما يقصد له ، ولو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثم عرض قصد
الزكوي بعد إتمام العمل لم يحتسب من المؤن ، ولو اشترى الزرع احتسب
ثمنه وما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه ، وحصة السلطان من المؤن
اللاحقة لبدو الصلاح فاعتبار النصاب قبله ( 3 ) . هذا كلامه - رحمه الله - وهو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 220 .
( 2 ) المنتهى 1 : 500 .
( 3 ) المسالك 1 : 56