تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
شرح
وأظهر من ذلك دلالة ما رواه الشيخ في الحسن ، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : " كل أرض دفعها إليك السلطان فتاجرته ( 1 ) فيها فعليك فيما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنما العشر عليك فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك " ( 2 ) . وهذه الرواية كالصريحة في عدم استثناء شئ مما يخرج من الأرض سوى المقاسمة ، إذ المقام مقام البيان واستثناء ما عسى أن يتوهم اندراجه في العموم . احتج العلامة - رحمه الله - في المنتهى على ما ذهب إليه من استثناء المؤن بأن النصاب مشترك بين المالك والفقراء فلا يختص أحدهم بالخسارة عليه كغيره من الأموال المشتركة ، وبأن المؤنة سبب الزيادة فتكون على الجميع ، وبأن إلزام المالك بالمؤنة كلها حيف عليه وإضرار به وهو منفي ، وبأن الزكاة في الغلات تجب في النماء والفائدة وهو لا يتناول المؤنة قال : ويؤيده ما رواه الشيخ في الحسن ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ويترك للحارس العذق والعذقان ، والحارس يكون في النخل ينطره فيترك ذلك لعياله " ( 3 ) قال : وإذا ثبت ذلك في الحارس ثبت في غيره ، ضرورة عدم القائل بالفرق ( 4 ) . وفي جميع هذه الأدلة نظر : أما الأول فلأن اشتراك النصاب بين المالك والفقراء ليس على حد سائر
هامش
( 1 ) في " ض " والمصدر : في الأصل : فتاجرته . ( 2 ) التهذيب 4 : 36 / 93 ، الاستبصار 2 : 25 / 70 ، الوسائل 6 : 129 أبواب زكاة الغلات ب 7 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 18 / 47 ، الوسائل 6 : 119 أبواب زكاة الغلات ب 1 ح 3 . ( 4 ) المنتهى 1 : 500 .