تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ، ولو بقي أحوالا . ولا تجب الزكاة إلا بعد اخراج حصة السلطان والمؤن
شرح
الزكاة بالمتملك ، كما سيصرح به المصنف - رحمه الله - وإن لم ينم في ملكه . وأما على القول بتعلق الوجوب بها ببدو الصلاح فلأن الثمرة إذا انتقلت بعد ذلك تكون زكاتها على الناقل قطعا وإن نمت في ملك المنتقل إليه . وكان الأوضح جعل الشرط كونها مملوكة وقت بلوغها الحد الذي تتعلق به الزكاة كما اقتضاه صريح كلام الفريقين . قوله : ( ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ولو بقي أحوالا ) . هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال المصنف في المعتبر : إن عليه اتفاق العماء عدا الحسن البصري ، قال : ولا عبرة بانفراده ( 1 ) . ويدل عليه مضافا إلى الأصل روايات : منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة وعبيد ابنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " أيما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدقها فليس عليه فيه شئ وإن حال عليه الحول عنده ، إلا أن يحوله مالا ، فإن فعل فحاله عليه الحول عنده فعليه أن يزكيه ، وإلا فلا شئ عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه قائما ، وإنما عليه صدقة العشر ، فإذا أداها مرة واحدة فلا شئ عليه فيها حتى يحوله مالا ويحول عليه الحول وهو عنده " ( 2 ) . قوله : ( ولا تجب الزكاة إلا بعد اخراج حصة السلطان والمؤن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 538 . ( 2 ) التهذيب 4 : 40 / 102 ، الوسائل 6 : 133 أبواب زكاة الغلات 11 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 141 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث