ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ، ولو بقي
أحوالا . ولا تجب الزكاة إلا بعد اخراج حصة السلطان والمؤن
شرح
الزكاة بالمتملك ، كما سيصرح به المصنف - رحمه الله - وإن لم ينم في
ملكه .
وأما على القول بتعلق الوجوب بها ببدو الصلاح فلأن الثمرة إذا انتقلت
بعد ذلك تكون زكاتها على الناقل قطعا وإن نمت في ملك المنتقل إليه . وكان
الأوضح جعل الشرط كونها مملوكة وقت بلوغها الحد الذي تتعلق به الزكاة
كما اقتضاه صريح كلام الفريقين .
قوله : ( ويزكى حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ولو
بقي أحوالا ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال المصنف في المعتبر :
إن عليه اتفاق العماء عدا الحسن البصري ، قال : ولا عبرة بانفراده ( 1 ) .
ويدل عليه مضافا إلى الأصل روايات : منها ما رواه الشيخ في الحسن ، عن زرارة
وعبيد ابنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " أيما رجل كان له حرث أو
ثمرة فصدقها فليس عليه فيه شئ وإن حال عليه الحول عنده ، إلا أن يحوله
مالا ، فإن فعل فحاله عليه الحول عنده فعليه أن يزكيه ، وإلا فلا شئ عليه
وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه قائما ، وإنما عليه صدقة العشر ، فإذا
أداها مرة واحدة فلا شئ عليه فيها حتى يحوله مالا ويحول عليه الحول وهو
عنده " ( 2 ) .
قوله : ( ولا تجب الزكاة إلا بعد اخراج حصة السلطان والمؤن
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 538 .
( 2 ) التهذيب 4 : 40 / 102 ، الوسائل 6 : 133 أبواب زكاة الغلات 11 ح 1 .