ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ،
وفي الزبيب بعد اقتطافه .
شرح
إذا نقلها إلى غيره في هذه الحالة فإن الزكاة تجب على الناقل على الأول ،
وعلى المنقول إليه على الثاني .
قوله : ( ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت ، وفي التمر بعد
اخترافه ، وفي الزبيب بعد اقتطافه ) .
اختراف التمر بالخاء المعجمة : اجتناؤه ، ومثله الاقتطاف للعنب ،
وفي جعل ذلك وقت الإخراج تجوز ، وإنما وقته عند يبس الثمرة وصيرورتها
تمرا أو زبيبا ، وهذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، بل قال في
المنتهى : اتفق العلماء كافة على أنه لا يجب الإخراج في الحبوب إلا بعد
التصفية ، وفي التمر إلا بعد التشميس والجفاف ( 1 ) . ونحوه قال في
التذكرة ( 2 ) .
والظاهر أن المراد بوقت الإخراج الوقت الذي إذا أخرت الزكاة عنه مع
التمكن من اخراجها تصير مضمونة ، أو الوقت الذي يسوغ للساعي فيه مطالبة
المالك بالإخراج ، لا الوقت الذي لا يجوز تقديم الزكاة عليه ، لتصريحهم
بجواز مقاسمة الساعي المالك الثمرة قبل الجذاذ ، وإجزاء دفع الواجب على
رؤوس الأشجار . ويدل على الجواز مضافا إلى العمومات خصوص قوله
عليه السلام في صحيحة سعد بن سعد الأشعري : " إذا خرصه أخرج
زكاته " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 499 .
( 2 ) التذكرة 1 : 219 .
( 3 ) المتقدمة في ص 138 .