تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
بالتمر ، فإن أهل اللغة نصوا على أن البسر نوع من التمر ، وكذا نصوا على أن الرطب نوع من التمر ( 1 ) . وهو جيد إن ثبت الإطلاق حقيقة ، لكنه محل نظر ، أما الدليل الأول فلا بأس به ، لكنه إنما يدل على تعلق الوجوب بالعنب كما هو المنقول عن ابن الجنيد والمصنف ، لا على تعلق الوجوب به من حين انعقاد الحصرم . وقد ورد بذلك روايتان : روى إحداهما الكليني - رضي الله عنه - عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد الأشعري ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أقل ما يجب فيه الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب فقال : " خمسة أوساق بوسق النبي صلى الله عليه وآله " فقلت : كم الوسق ؟ قال : " ستون صاعا " فقلت : فهل على العنب زكاة أو إنما يجب عليه إذا صيره زبيبا ؟ قال : " نعم إذا خرصه أخرج زكاته " ( 2 ) . والأخرى رواها الشيخ ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن الحسين ، عن النضر ، عن هشام ، عن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس في النخل صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيبا " ( 3 ) والروايتان معتبرتا الإسناد ، بل الظاهر صحتهما فيتعين العمل بهما . وتظهر فائدة الخلاف في التصرف في النصاب بعد بدو الصلاح وقبل أن يصير إلى أحد هذه الأقسام ، فإنه إنما يجوز على قول الشيخ ومن تابعه بعد الخرص والتضمين ، وعلى قول المصنف ومن قال بمقالته يجوز مطلقا ، وفيما
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 499 . ( 2 ) الكافي 3 : 514 / 5 ، الوسائل 6 : 119 أبواب زكاة الغلات ب 1 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 4 : 18 / 46 ، الاستبصار 2 : 18 / 52 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغلات ب 1 ح 7 .
مدارك الأحكام — صفحة 138 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث