وما نقص فلا زكاة فيه ، وما زاد فيه الزكاة ولو قل .
شرح
اعتبار الوزن خاصة وهو كذلك ، إذ التقدير الشرعي إنما وقع به لا بالكيل ،
ومع ذلك فهذا البحث لا جدوى له في هذا الزمان إذ لا سبيل إلى معرفة قدر
الصاع إلا بالوزن .
الثالث : قال في التذكرة : النصاب المعتبر - وهو خمسة أوسق - إنما
يعتبر وقت جفاف التمرة ويبس العنب والغلة ، فلو كان الرطب خمسة أوسق أو
العنب أو الغلة ولو جفت تمرا أو زبيبا أو حنطة أو شعيرا نقص فلا زكاة إجماعا
وإن كان وقت تعلق الوجوب نصابا . ثم قال : أما ما لا يجف مثله وإنما يؤكل
رطبا كالهلباث ( 1 ) والبربن وشبههما من الدقل فإنه تجب فيه الزكاة أيضا لقوله
عليه السلام : " فيما سقت السماء العشر " ( 2 ) وإنما تجب فيه إذا بلغ خمسة
أوسق تمرا . وهل يعتبر بنفسه أو بغيره من جنسه ؟ الأقرب الأول وإن كان تمره
يقل ، ثم نقل عن الشافعية وجها بأنه يعتبر بغيره ( 3 ) . ولا ريب في ضعفه .
ولو لم يصدق على اليابس من ذلك النوع اسم التمر أو الزبيب اتجه سقوط
الزكاة فيه مطلقا .
قوله : ( وما نقص فلا زكاة فيه ، وما زاد ففيه الزكاة وإن قل ) .
أما أنه لا زكاة في الناقص فظاهر ، لقوله عليه السلام في عدة روايات :
" وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شئ " ( 4 ) وأما وجوب الزكاة في الزائد عن
النصاب وإن قل فقال في المنتهى : إنه لا خلاف فيه بين العلماء ( 5 ) . وقد
تقدم من الأخبار ما يدل عليه ، ومن هنا يعلم أن للغلات نصابا واحدا وهو
خمسة أوسق ، وعفوا واحدا وهو ما نقص عن ذلك .
هامش
( 1 ) الهلباث : ضرب من التمر - راجع لسان العرب 2 : 198 .
( 2 ) الكافي 3 : 513 / 3 ، الوسائل 6 : 125 أبواب زكاة الغلات ب 4 ح 2 .
( 3 ) التذكرة 1 : 219 .
( 4 ) الوسائل 6 : 119 أبواب زكاة الغلات ب 1 .
( 5 ) المنتهى 1 : 498 .