والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس أن يسمى حنطة أو شعيرا
أو تمرا أو زبيبا ، وقيل : بل إذا احمر ثمر النخل ، أو اصفر ، أو انعقد
الحصرم ، والأول أشبه .
شرح
قوله : ( والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس أن يسمى حنطة
أو شعيرا أو تمر ا أو زبيبا ، وقيل : بل إذا أحمر ثمر النخل أو اصفر ، أو
انعقد الحصرم ، والأول أشبه ) .
اختلف الأصحاب في الحد الذي تتعلق فيه الزكاة بالغلات ، فقال
الشيخ - رحمه الله - : ويتعلق الوجوب بالحبوب إذا اشتدت وبالثمار إذا بدا
صلاحها ( 1 ) . وبه قال أكثر الأصحاب . وقال بعض علمائنا : إنما تجب الزكاة
فيه إذا سمي حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ( 2 ) . وهو اختيار المصنف - رحمه
الله - في كتبه الثلاثة ( 3 ) . قال في المنتهى : وكان والدي - رحمه الله - يذهب إلى
هذا ( 4 ) .
وحكى الشهيد في البيان عن ابن الجنيد والمصنف أنهما اعتبرا في
الثمرة التسمية عنبا أو تمرا . ( 5 )
احتج العلامة في المنتهى على ما ذهب إليه من تعلق الوجوب بالحبوب
إذا اشتدت وبالثمار إذا بدا صلاحها بأنه قد ورد وجوب الزكاة في العنب إذا
بلغ خمسة أوساق زبيبا ، وبأن النص يتناول الحنطة والشعير والتمر والزبيب
ولا ريب في تسمية الحب إذا اشتد بالحنطة والشعير ، وفي تسمية البسر
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 214 .
( 2 ) كالعلامة في المختلف : 178 .
( 3 ) المعتبر 2 : 534 ، والمختصر النافع : 57 .
( 4 ) المنتهى 1 : 499 .
( 5 ) البيان : 181 .