شرح
درهما ، أحد وتسعون مثقالا . وقال العلامة في التحرير وموضع من المنتهى :
إن وزنه مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم ، تسعون مثقالا ( 1 ) .
ويدل على الأول مضافا إلى عدم تيقن حصول الشرط بدونه رواية
جعفر بن إبراهيم الهمداني المتقدمة حيث قال فيها : وأخبرني أنه يكون
بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة . ( 2 )
وينبغي التنبيه لأمور :
الأول : هذا التقدير تحقيق لا تقريب ، فلو نقصت الغلة عن الخمسة
الأوسق ولو قليلا فلا زكاة ، لقوله عليه السلام : " وليس فيما دون الثلاثمائة
صاع شئ .
وحكى العلامة في التذكرة عن بعض العامة قولا بأن هذا التقدير
تقريب ، فإن نقص قليلا وجبت الزكاة ، لأن الوسق في اللغة : الحمل ، وهو
يزيد وينقص . ثم رده بأنا إنما اعتبرنا التقدير الشرعي لا اللغوي ( 4 ) .
الثاني : قال في المنتهى : النصب معتبرة بالكيل بالأصواع ، واعتبر
الوزن للضبط والحفظ ، فلو بلغ النصاب بالكيل والوزن معا وجبت الزكاة
قطعا ، ولو بلغ بالوزن دون الكيل فكذلك ، ولو بلغ بالكيل دون الوزن
كالشعير فإنه أخف من الحنطة مثلا لم تجب الزكاة على الأقوى . وقال بعض
الجمهور : تجب . وليس بالوجه ( 5 ) . هذا كلامه - رحمه الله - ومرجعه إلى
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 62 ، والمنتهى 1 : 497 .
( 2 ) في ص 133 .
( 3 ) التهذيب 4 : 13 / 34 ، الاستبصار 2 : 14 / 40 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغلات
ب 1 ح 5 .
( 4 ) التذكرة 1 : 218 .
( 5 ) المنتهى 1 : 497 .