شرح
وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة
أرطال " ( 1 ) .
قال الشيخ - رحمه الله - : يعني أرطال المدينة فيكون تسعة أرطال
بالعراقي ( 2 ) .
وأما أنه تسعة أرطال بالعراقي فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ،
عن أيوب بن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام : وقد بعثت لك العام
عن كل رأس من عيالي بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم ، فكتب إليه
عليه السلام جوابا محصوله التقرير على ذلك ( 3 ) .
والمراد بالأرطال هنا العراقية لأنها أرطال بلادهم ، وهي عبارة عن الصاع
لأنه الواجب في الفطرة .
ويدل على التقديرين صريحا ما رواه ابن بابويه في كتابه من لا يحضره
الفقيه - مع ضمانه صحة ما فيه - عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن
جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمداني وكان معنا حاجا ، قال : كتبت إلى أبي
الحسن عليه السلام على يد أبي : جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا في
الصاع بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي
فكتب إلي عليه السلام : " الصاع ستة أرطال بالمدني وتسعة بالعراقي " قال :
وأخبرني أنه يكون بالوزن ألفا ومائة وسبعين وزنة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 136 / 379 ، الاستبصار 1 : 121 / 409 ، الوسائل 1 : 338 أبواب
الوضوء ب 50 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 137 .
( 3 ) التهذيب 4 : 91 / 265 ، الوسائل 6 : 240 أبواب زكاة الفطرة ب 9 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 115 / 493 ، الوسائل 6 : 236 أبواب الفطرة ب 7 ح 1 .