وأما الشرط : فالنصاب وهو خمسة أوسق ، والوسق ستون صاعا ،
شرح
القول للشيخ ( 1 ) - رحمه لله - وجمع من الأصحاب ( 2 ) ، واختاره
الشارح - قد سره - واستدل عليه بنص أهل اللغة على أن العلس نوع من
الحنطة ، والسلت نوع من الشعير ( 3 ) .
وهو جيد لو ثبت الإطلاق عليهما حقيقة لكنه غير ثابت ، مع أن
مقتضى كلام ابن دريد في الجمهرة المغايرة ، فإنه قال : السلت حب يشبه
الشعير أو هو بعينه .
وقال أيضا : العلس حبة سوداء تخبز في الجدب أو تطبخ .
قوله : ( وأما الشرط ، فالنصاب ، وهو خمسة أوسق ، والوسق
ستون صاعا ) .
هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات :
منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبيد الله الحلبي ، عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " ليس فيما دون الخمسة أو ساق شئ ،
والوسق ستون صاعا " ( 4 ) .
وفي الصحيح ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " ما
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 217 ، والخلاف 1 : 328 .
( 2 ) كالعلامة في القواعد 1 : 55 .
( 3 ) المسالك 1 : 56 .
( 4 ) التهذيب 4 : 18 / 48 ، الاستبصار 2 : 18 / 54 ، الوسائل 6 : 120 أبواب زكاة الغلات
ب 1 ح 6 .