شرح
بقوله : " إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم " يعني الفضة
خاصة ، ولا يكون " ذلك " راجعا إلى الذهب . وهو تأويل بعيد .
ثم قال : ويحتمل أن يكون هذا الخبر خاصا بمن جعل ماله أجناسا
مختلفة كل واحد منها لا تجب فيه الزكاة فرارا من لزوم الزكاة ، فإنه متى فعل
بذلك لزمته الزكاة عقوبة ( 1 ) .
واستدل على هذا التأويل بما رواه عن إسحاق بن عمار أيضا ، قال :
سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليها ( 2 )
زكاة ؟ فقال : " إن كان فر بها من الزكاة فعليه الزكاة " قلت : لم يفر بها ورث
مائة درهم وعشرة دنانير ، قال : " ليس عليه زكاة " قلت " فلا تكسر الدراهم
على الدنانير ، ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال : " لا " ( 3 ) وهذا الحمل جيد
لو صح سند الخبرين ، لكنهما ضعيفا السند ، فيتعين المصير إلى ما عليه
الأصحاب من عدم الضم مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 93 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : أعليه .
( 3 ) التهذيب 4 : 94 / 270 ، الاستبصار 2 : 40 / 122 ، الوسائل 6 : 102 أبواب زكاة
الذهب والفضة ب 5 ح 3 .