تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
شرح
بقوله : " إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم " يعني الفضة خاصة ، ولا يكون " ذلك " راجعا إلى الذهب . وهو تأويل بعيد . ثم قال : ويحتمل أن يكون هذا الخبر خاصا بمن جعل ماله أجناسا مختلفة كل واحد منها لا تجب فيه الزكاة فرارا من لزوم الزكاة ، فإنه متى فعل بذلك لزمته الزكاة عقوبة ( 1 ) . واستدل على هذا التأويل بما رواه عن إسحاق بن عمار أيضا ، قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليها ( 2 ) زكاة ؟ فقال : " إن كان فر بها من الزكاة فعليه الزكاة " قلت : لم يفر بها ورث مائة درهم وعشرة دنانير ، قال : " ليس عليه زكاة " قلت " فلا تكسر الدراهم على الدنانير ، ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال : " لا " ( 3 ) وهذا الحمل جيد لو صح سند الخبرين ، لكنهما ضعيفا السند ، فيتعين المصير إلى ما عليه الأصحاب من عدم الضم مطلقا .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 93 . ( 2 ) كذا ، وفي المصدر : أعليه . ( 3 ) التهذيب 4 : 94 / 270 ، الاستبصار 2 : 40 / 122 ، الوسائل 6 : 102 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 5 ح 3 .