تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
السابعة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر كل جنس أو بعضها لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر .
شرح
حكم مخالف لمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب الزكاة في ذلك في حالتي الغيبة والحضور ، ومن ثم ذهب ابن إدريس في سرائره إلى وجوب الزكاة فيه إذا كان مالكه متمكنا من التصرف فيه متى رامه كالمودع والمنكوز ( 1 ) . والواجب المصير إليه إن لم نعمل بالرواية الموثقة المؤيدة بعمل الأصحاب . وقول المصنف ، إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ، توجيه للحكمة في سقوط الزكاة في النفقة لا استدلال على الحكم ، فلا يرد عليه أن ذلك لا يصلح للمانعية وإلا لم تجب الزكاة على المرأة في المهر قبل الدخول لأنه معرض للسقوط أو التشطير ، ولا في أجرة المسكن قبل انقضاء المدة لأنه معرض للخراب ونحوه . قوله : ( السابعة ، لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر كل جنس أو بعضها لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر ) . هذا قول علمائنا أجمع [ حكاه في المنتهى ] ( 2 ) ( 3 ) ووافقنا عليه أكثر العامة ( 4 ) . وقال بعضهم : يضم الذهب والفضة ، لأنهما متفقان في كونهما أثمانا ( 5 ) . وقال آخرون : يضم الحنطة والشعير ، لاشتراكهما في كونها قوتا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 103 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل . ( 3 ) المنتهى 1 : 505 . ( 4 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 264 . ( 5 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 264 ، وقال به ابن قدامة في المغني 2 : 598 . ( 6 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 274 .
مدارك الأحكام — صفحة 127 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث