السابعة : لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو قصر
كل جنس أو بعضها لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير ومائة
درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر .
شرح
حكم مخالف لمقتضى العمومات المتضمنة لوجوب الزكاة في ذلك في حالتي
الغيبة والحضور ، ومن ثم ذهب ابن إدريس في سرائره إلى وجوب الزكاة فيه
إذا كان مالكه متمكنا من التصرف فيه متى رامه كالمودع والمنكوز ( 1 ) .
والواجب المصير إليه إن لم نعمل بالرواية الموثقة المؤيدة بعمل الأصحاب .
وقول المصنف ، إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ، توجيه
للحكمة في سقوط الزكاة في النفقة لا استدلال على الحكم ، فلا يرد عليه أن
ذلك لا يصلح للمانعية وإلا لم تجب الزكاة على المرأة في المهر قبل الدخول
لأنه معرض للسقوط أو التشطير ، ولا في أجرة المسكن قبل انقضاء المدة لأنه
معرض للخراب ونحوه .
قوله : ( السابعة ، لا تجب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا ، ولو
قصر كل جنس أو بعضها لم يجبر بالجنس الآخر ، كمن معه عشرة دنانير
ومائة درهم ، أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر ) .
هذا قول علمائنا أجمع [ حكاه في المنتهى ] ( 2 ) ( 3 ) ووافقنا عليه أكثر
العامة ( 4 ) . وقال بعضهم : يضم الذهب والفضة ، لأنهما متفقان في كونهما
أثمانا ( 5 ) . وقال آخرون : يضم الحنطة والشعير ، لاشتراكهما في كونها
قوتا ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : 103 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ليس في الأصل .
( 3 ) المنتهى 1 : 505 .
( 4 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 264 .
( 5 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 264 ، وقال به ابن قدامة في المغني 2 : 598 .
( 6 ) حكاه في بداية المجتهد 1 : 274 .