السادسة : إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ، تسقط الزكاة
عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ، وقيل : تجب فيها على
التقديرين ، والأول مروي .
شرح
قوله : ( السادسة ، إذا ترك نفقة لأهله فهي معرضة للإتلاف ،
تسقط الزكاة عنها مع غيبة المالك ، وتجب لو كان حاضرا ، وقيل :
تجب فيها على التقديرين ، والأول مروي ) .
موضوع الخلاف ما إذا خلف الغائب بيد عياله مالا للنفقة قدر النصاب
فما زاد بحيث لا يعلم زيادته عن قدر الحاجة وحال عليه الحول . والقول
بسقوط الزكاة عنه للشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه
في الموثق ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام
قال ، قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ، ألفين لسنتين ، عليها زكاة ؟
قال : " إن كان شاهدا فعليه زكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة " ( 3 ) .
وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال ، قلت له : الرجل
يخلف لأهله نفقة ، ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين ، عليه زكاة ؟ قال : " إن
كان شاهدا فعليها زكاة ، وإن كان غائبا فليس فيها شئ " ( 4 ) .
وفي الروايتين قصور من حيث السند ( 5 ) فيشكل التعلق بهما في إثبات
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 213 ، والنهاية : 178 .
( 2 ) منهم المحقق في المعتبر 2 : 530 ، والعلامة في التذكرة 1 : 202 ، والشهيد الثاني في
المسالك 1 : 55 .
( 3 ) التهذيب 4 : 99 / 279 ، الوسائل 6 : 117 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 17 ح 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 544 / 3 ، الفقيه 2 : 15 / 43 ، التهذيب 4 : 99 / 280 ، الوسائل 6 :
118 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 17 ح 3 .
( 5 ) ولعل وجه القصور أن الراوي في الأول فطحي على ما ذكره الشيخ في الفهرست : 15 /
52 ، وفي الثانية مشترك بين الضعيف والثقة ، على أن في طريقها سماعة وهو واقفي - راجع
رجال الطوسي : 351 ، وإسماعيل بن مراد وهو مجهول .