الرابعة : مال القرض إن تركه المقترض بحاله وجبت الزكاة عليه
دون المقرض ، ولو شرط المقترض على المقرض ، قيل يلزم
الشرط ، وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه .
شرح
من العهدة بدونه ( 1 ) . واستوجه المصنف في المعتبر ( 2 ) والعلامة في جملة من
كتبه ( 3 ) الاكتفاء باخراج ما يتيقن اشتغال الذمة به وطرح المشكوك فيه ، عملا
بأصالة البراءة ، وبأن الزيادة كالأصل فكما تسقط الزكاة مع الشك في بلوغ
الصافي النصاب فكذا تسقط مع الشك في بلوغ الزيادة نصابا آخر . وهو
حسن .
قوله : ( الرابعة ، مال القرض إن تركه المقترض بحاله وجبت
الزكاة عليه دون المقرض ، ولو شرط المقترض الزكاة على المقرض
قيل : يلزم الشرط ، وقيل : لا يلزم ، وهو الأشبه ) .
أما وجوب الزكاة في مال القرض على المقترض دون المقرض فلا ريب
فيه ، لأنه يملكه بالقبض فيجري مجرى غيره من أمواله . وإنما الخلاف فيما
إذا شرط المقترض الزكاة على المقرض ، فذهب الأكثر إلى عدم لزوم
الشرط ، لأن الزكاة إنما تتعلق بصاحب المال فلا يكون اشتراطها على غيره
سائغا .
وقال الشيخ : يلزم الشرط وتجب زكاته على المقرض ( 4 ) . واستدل له
في التذكرة بصحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده فقال : " إن كان الذي أقرضه
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 210 .
( 2 ) المعتبر 2 : 525 .
( 3 ) التذكرة 1 : 216 ، المنتهى 1 : 494 ، التحرير 1 : 62 .
( 4 ) المبسوط 1 : 213 .