الخامسة : من دفن مالا وجهل موضعه أو ورث مالا ولم يصل إليه
ومضى عليه أحوال ثم وصل إليه زكاة لسنة استحبابا .
شرح
يؤدي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدى المستقرض " ( 1 ) ثم قال :
إن الحديث لا يدل على مطلوبه ( 2 ) . وهو كذلك ، فإن أقصى ما يدل عليه
جواز تبرع المقرض بالإخراج ، وهو لا يستلزم جواز اشتراط تعلق الوجوب به
دون المالك .
واستقرب الشارح - قدس سره - لزوم الشرط لا بمعنى تعلق الوجوب
بالمقرض ابتداءا وسقوطه عن المقترض فإنه غير مشروع ، بل بمعنى تحمل
المشروط [ عليه ] ( 3 ) لها عن المديون وإخراجها من ماله عنه مع كون الوجوب
متعلقا بالمقترض ، لأن المقرض لو تبرع بالإخراج لجاز على ما تضمنته
الرواية فيجوز اشتراطه ، ثم إن وفى المقرض بالشرط سقطت عن المقترض
وإلا تعين عليه الإخراج ( 4 ) . وهو حسن .
ومثل ذلك ما لو وجب على شخص أداء دين آخر بنذر وشبهه فإنه لا
يسقط الوجوب عن المديون ، بل يتعلق الوجوب بهما ، فإن وفى الأجنبي
برئت ذمة المديون ، وإلا تعين عليه الأداء من ماله .
قوله : ( الخامسة ، من دفن مالا وجهل موضعه أو ورث مالا ولم
يصل إليه ومضى عليه أحوال ثم وصل إليه زكاة لسنة استحبابا ) .
المراد بوصوله إليه تمكنه من قبضه بنفسه أو وكيله وإن لم يكن في
يده ، وقد تقدم الكلام في هذه المسألة ولا يظهر لإعادتها وجه يعتد به .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 520 / 5 ، التهذيب 4 : 32 / 83 ، الوسائل 6 : 67 أبواب من تجب عليه
الزكاة ب 7 ح 2 .
( 2 ) التذكرة 1 : 203 .
( 3 ) أثبتناه من " ح " والمصدر .
( 4 ) المسالك 1 : 55 .