ثم لا تخرج المغشوشة عن الجياد
الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة أخرج
الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها . وإن جهل ذلك وأخرج عن
جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا ، وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف
قدر الواجب .
شرح
قوله : ( ثم لا تخرج المغشوشة عن الجياد ) .
لأن الواجب اخراج الخالص فلا يكون اخراج المغشوش مجزيا إلا إذا
علم اشتماله على ما يلزمه من الخالص .
قوله : ( الثالثة ، إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر
الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها ) .
الواو هنا بمعنى أو ، والمراد أنه إذا كان مع المالك دراهم مغشوشة وبلغ
خالصها نصابا جاز له أن يخرج عن قدر الفضة التي في الدراهم فضة
خالصة ، أو يخرج ربع عشر المجموع ، إذ به يتحقق اخراج ربع عشر
الخالص ، وهو إنما يتم مع تساوي قدر الغش في كل درهم ، وإلا تعين
اخراج الخالص أو قيمته .
قوله : ( وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد احتياط جاز
أيضا ، وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب ) .
المراد أنه إذا علم بلوغ الخالص النصاب وجهل قدره فإن تطوع المالك
بالإخراج عن جملة المغشوشة من الجياد كان جائزا ، بل هو أولى ، لما فيه
من الاستظهار في براءة الذمة . وفي معناه ما إذا أخرج من الخالصة أو
المغشوشة ما يحصل مع اليقين بالبراءة وإن لم يبلغ قدر زكاة الجملة .
وإن ماكس المالك في ذلك قال الشيخ : ألزم تصفيتها ، لعدم تيقن الخروج