تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
ثم لا تخرج المغشوشة عن الجياد
الثالثة : إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها . وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد احتياطا جاز أيضا ، وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب .
شرح
قوله : ( ثم لا تخرج المغشوشة عن الجياد ) . لأن الواجب اخراج الخالص فلا يكون اخراج المغشوش مجزيا إلا إذا علم اشتماله على ما يلزمه من الخالص . قوله : ( الثالثة ، إذا كان معه دراهم مغشوشة ، فإن عرف قدر الفضة أخرج الزكاة عنها فضة خالصة ، وعن الجملة منها ) . الواو هنا بمعنى أو ، والمراد أنه إذا كان مع المالك دراهم مغشوشة وبلغ خالصها نصابا جاز له أن يخرج عن قدر الفضة التي في الدراهم فضة خالصة ، أو يخرج ربع عشر المجموع ، إذ به يتحقق اخراج ربع عشر الخالص ، وهو إنما يتم مع تساوي قدر الغش في كل درهم ، وإلا تعين اخراج الخالص أو قيمته . قوله : ( وإن جهل ذلك وأخرج عن جملتها من الجياد احتياط جاز أيضا ، وإن ماكس ألزم تصفيتها ليعرف قدر الواجب ) . المراد أنه إذا علم بلوغ الخالص النصاب وجهل قدره فإن تطوع المالك بالإخراج عن جملة المغشوشة من الجياد كان جائزا ، بل هو أولى ، لما فيه من الاستظهار في براءة الذمة . وفي معناه ما إذا أخرج من الخالصة أو المغشوشة ما يحصل مع اليقين بالبراءة وإن لم يبلغ قدر زكاة الجملة . وإن ماكس المالك في ذلك قال الشيخ : ألزم تصفيتها ، لعدم تيقن الخروج
مدارك الأحكام — صفحة 123 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث