الثانية : الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتى يبلغ خالصها
نصابا :
شرح
ولو أخرج من الأعلى بقدر قيمة الأدون مثل أن يخرج ثلث دينار جيد
قيمة عن نصف دينار أدون لم يجزئه ، لأن الواجب اخراج نصف دينار من
العشرين فلا يجزي الناقص عنه ، واحتمل العلامة في التذكرة الاجزاء اعتبارا
بالقيمة ( 1 ) . وهو ضعيف .
قوله : ( الثانية ، الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتى يبلغ
خالصها نصابا ) .
إنما اعتبر بلوغ الخالص - النصاب لأن الزكاة إنما تجب في الذهب
والفضة لا في غيرهما من المعادن .
قال في المنتهى : ولو كان معه دراهم مغشوشة بذهب أو بالعكس وبلغ
كل واحد من الغش والمغشوش نصابا وجبت الزكاة فيهما أو في البالغ ( 2 ) .
وهو حسن .
ويجب الإخراج من كل جنس بحسابه ، فإن علمه وإلا توصل إليه
بالسبك .
ولو شك المالك في بلوغ الخالص النصاب قال في التذكرة : لم يؤمر
بسبك ( 4 ) ، ولا بالإخراج منها ، ولا من غيرها ، لأن بلوغ النصاب شرط ، ولم
يعلم حصوله ، فأصالة البراءة لم يعارضها شئ ( 3 ) . ونحوه قال في
المعتبر ( 5 ) . وهو كذلك .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 216 .
( 2 ) المنتهى 1 : 494 .
( 3 ) التذكرة 1 : 216 .
( 4 ) المعتبر 2 : 525 .