أما لو جعل الدراهم والدنانير كذلك بعد حؤول الحول وجبت
الزكاة إجماعا .
وأما أحكامها فمسائل :
الأولى : لا اعتبار باختلاف الرغبة مع تساوي الجوهرين : بل
يضم بعضها إلى بعض ، وفي الإخراج إن تطوع بالأرغب ، وإلا كان له
الإخراج من كل جنس بقسطه .
شرح
قوله : ( وأما أحكامها فمسائل ، الأولى : لا اعتبار باختلاف
الرغبة مع تساوي الجوهرين ، بل يضم بعضها إلى بعض ، وفي
الإخراج إن تطوع بالأرغب ، وإلا كان له الإخراج من كل جنس
بقسطه ) .
المراد بتساوي الجوهرين تساويهما في الجنسية ، ومعنى ضم بعضها
إلى بعض أنه يجب ضم بعض أفراد الجنس إلى بعض وإن تفاوتت قيمتها ،
كجيد الفضة ورديئها ، وعالي الذهب ودونه ، ولا ريب في ذلك ، لإطلاق
قوله عليه السلام : " في عشرين دينارا نصف دينار ، وفي كل مائتي درهم
خمسة دراهم " ( 1 ) فإن ذلك شامل لمتساوي القيمة ومختلفها .
ثم إن تطوع المالك باخراج الأرغب فقد زاد خيرا ، وإن ماكس كان له
الإخراج من كل جنس بقسطه .
وقال الشيخ : إن ذلك على الأفضل أيضا ، فلو أخرج من الأدنى جاز ،
لحصول الامتثال باخراج ما يصدق عليه الاسم ( 2 ) . وأولى بالجواز ما لو أخرج
الأدنى بالقيمة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 515 / 1 ، التهذيب 4 : 12 / 31 ، الوسائل 6 : 93 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 1 ح 4 .
( 2 ) المبسوط 1 : 209 .