تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
وفسره بعضهم بأنه تراب الذهب قبل تصفيته ( 1 ) . وهو مناسب لجمعه مع السبائك والنقار ، إلا أنه لا يلائم القول المحكي من وجوب الزكاة فيهما إذا عملت كذلك فرارا . والأصح ما اختاره المصنف وأكثر الأصحاب ( 2 ) من سقوط الزكاة في غير المضروب بسكة المعاملة مطلقا ، لقوله عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة : " إذا أردت ذلك فاسبكه ، فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضة زكاة " ( 3 ) . وصحيحة عمر بن يزيد : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أو غلة ، فيه شئ ؟ قال : " لا ، ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله الذي يكون فيه " ( 4 ) . والقول بوجوب الزكاة فيهما إذا عملت كذلك فرارا للشيخ ( 5 ) وجماعة ( 6 ) ، وقد وردت بذلك روايات ( 7 ) لو صح سندها لوجب حملها على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 88 . ( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 38 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 125 ، والمحقق في المعتبر 2 : 528 ، والعلامة في المختلف : 173 ، والتحرير 1 : 64 ، والشهيد الثاني في الروضة 2 : 30 . ( 3 ) في ص 115 . ( 4 ) الكافي 3 : 559 / 1 ، الفقيه 2 : 17 / 53 ، الوسائل 6 : 108 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 11 ح 1 . ( 5 ) النهاية : 175 ، والمبسوط 1 : 210 . ( 6 ) منهم الصدوق في المقنع : 51 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 120 ، وابن البراج في المهذب 1 : 159 . ( 7 ) الوسائل 6 : 108 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 11 .
مدارك الأحكام — صفحة 120 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث