شرح
وفسره بعضهم بأنه تراب الذهب قبل تصفيته ( 1 ) . وهو مناسب لجمعه
مع السبائك والنقار ، إلا أنه لا يلائم القول المحكي من وجوب الزكاة فيهما
إذا عملت كذلك فرارا .
والأصح ما اختاره المصنف وأكثر الأصحاب ( 2 ) من سقوط الزكاة في غير
المضروب بسكة المعاملة مطلقا ، لقوله عليه السلام في صحيحة علي بن
يقطين المتقدمة : " إذا أردت ذلك فاسبكه ، فإنه ليس في سبائك الذهب ونقار
الفضة زكاة " ( 3 ) .
وصحيحة عمر بن يزيد : إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل فر
بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا أو غلة ، فيه شئ ؟ قال : " لا ، ولو جعله
حليا أو نقرا فلا شئ عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر مما منع من حق الله
الذي يكون فيه " ( 4 ) .
والقول بوجوب الزكاة فيهما إذا عملت كذلك فرارا للشيخ ( 5 )
وجماعة ( 6 ) ، وقد وردت بذلك روايات ( 7 ) لو صح سندها لوجب حملها على
الاستحباب جمعا بين الأدلة ، وقد تقدم الكلام في ذلك .
هامش
( 1 ) لسان العرب 4 : 88 .
( 2 ) منهم المفيد في المقنعة : 38 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 125 ، والمحقق في
المعتبر 2 : 528 ، والعلامة في المختلف : 173 ، والتحرير 1 : 64 ، والشهيد الثاني في
الروضة 2 : 30 .
( 3 ) في ص 115 .
( 4 ) الكافي 3 : 559 / 1 ، الفقيه 2 : 17 / 53 ، الوسائل 6 : 108 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 11 ح 1 .
( 5 ) النهاية : 175 ، والمبسوط 1 : 210 .
( 6 ) منهم الصدوق في المقنع : 51 ، والسيد المرتضى في جمل العلم والعمل : 120 ، وابن البراج في المهذب 1 : 159 .
( 7 ) الوسائل 6 : 108 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 11 .