وكذا لا زكاة في السبائك والنقار والتبر ، وقيل : إذا عملهما كذلك
فرارا وجبت الزكاة ولو كان قبل الحول ، والاستحباب أشبه .
شرح
بعضهم عن الحلي فيه زكاة ؟ فقال : " لا وإن بلغ مائة ألف " ( 1 ) .
قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه : وليس على الحلي زكاة وإن
بلغ مائة ألف ، ولكن تعيره مؤمنا إذا استعاره منك فهذه زكاته ( 2 ) . وقد روى
ذلك الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : " زكاة الحلي أن يعار " ( 3 ) .
والقول باستحباب الزكاة في الحلي المحرم منقول عن الشيخ ( 4 ) - رحمه
الله - ولم نقف على مأخذه .
قوله : ( وكذا لا زكاة في السبائك والنقار والتبر ، وقيل : إذا
عملهما كذلك فرارا وجبت الزكاة ولو كان قبل الحول ، والاستحباب
أشبه ) .
المراد بالسبائك قطع الذهب غير المضروبة ، وبالنقار قطع الفضة
كذلك .
وأما التبر فقال الجوهري : إنه ما كان من الذهب غير مضروب فإذا
ضرب دنانير فهو عين ( 5 ) . وعلى هذا فلا وجه للجمع بينه وبين السبائك .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 518 / 4 ، التهذيب 4 : 8 / 20 ، الاستبصار 2 : 7 / 17 ، الوسائل 6 :
106 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 9 ح 4 .
( 2 ) الفقيه 2 : 9 .
( 3 ) التهذيب 4 : 8 / 22 ، الاستبصار 2 : 7 / 19 ، الوسائل 6 : 108 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 10 ح 2 .
( 4 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 205 .
( 5 ) الصحاح 2 : 600 .