وكذا لو منع من التصرف فيه ، سواء كان المنع شرعيا كالوقف أو
قهريا كالغصب .
شرح
اعتبار الحول في زكاة النقدين مجمع عليه بين العلماء والأخبار به
مستفيضة : منها قوله عليه السلام في صحيحة علي بن يقطين المتقدمة :
" كل ما لم يحل عندك عليه حول فليس عليك فيه زكاة " ( 1 ) .
وفي صحيحة زرارة : " الزكاة عمال الصامت الذي يحول عليه .
الحول ولم يحركه " ( 2 ) .
ونبه المصنف بقوله : أو تبدل عين النصاب بجنسه أو بغير جنسه ، على
خلاف الشيخ حيث ذهب إلى عدم سقوط الزكاة بإبدال النصاب في أثناء
الحول بجنسه ( 3 ) ، وعلى خلاف المرتضى حيث ذهب إلى أن من أبدل عين
النصاب بجنسه أو بغير جنسه فرارا تجب عليه الزكاة ( 4 ) ، وقد تقدم الكلام في
ذلك ( 5 ) .
قوله : ( وكذا لو منع من التصرف فيه ، سواء كان المنع شرعيا
كالوقف أو قهريا كالغصب ) .
هذا الشرط مستغنى عنه هنا ، لتقدم ذكره في شرائط من تجب عليه
الزكاة . ومقتضى قول المصنف : سواء كان المنع شرعيا كالوقف ، جواز
وقف الدراهم والدنانير لفائدة التزين بها ونحوه . وسيأتي في كتاب الوقف أن
المصنف لا يختار ذلك .
هامش
( 1 ) في ص 115 .
( 2 ) التهذيب 4 : 35 / 90 ، الوسائل 6 : 115 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 15 ح 4 .
( 3 ) المبسوط 1 : 206 ، والخلاف 1 : 324 .
( 4 ) الإنتصار : 83 ، وجمل العلم والعمل : 120 .
( 5 ) في ص 74 .