ويكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل .
ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير ودراهم ،
منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بها .
شرح
ثماني حبات من أوسط حب الشعير ( 1 ) . انتهى كلامه - رحمه الله - ونحوه قال
في التذكرة والمنتهى ( 2 ) .
قوله : ( يكون مقدار العشرة سبعة مثاقيل ) .
أراد بذلك بيان قدر المثقال والإشارة إلى ما به تحصل معرفة نسبة
الدرهم منه ، ويعلم من ذلك أن المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم ، والدرهم
نصف المثقال وخمسه ، فيكون العشرون مثقالا في وزان ثمانية وعشرين
درهما وأربعة أسباع درهم ، والمائتا درهم في وزان مائة وأربعين مثقالا .
قوله : ( ومن شرط وجوب الزكاة فيهما كونهما مضروبين دنانير
ودراهم ، منقوشين بسكة المعاملة ، أو ما كان يتعامل بها ) .
هذا قول علمائنا أجمع ، وخالف فيه العامة ، فأوجبوا الزكاة في غير
المنقوش إذا كان نقارا ( 3 ) .
ويدل على اعتبار هذا الشرط روايات : منها ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن علي بن يقطين ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال ، قلت له :
إنه يجتمع عندي الشئ الكثير قيمته نحوا من سنة ، أنزكيه ؟ فقال : " لا كل
ما لم يحل عندك عليه حول فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازا
فليس عليك فيه شئ " قال ، قلت : وما الركاز ؟ قال : " الصامت
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 64 .
( 2 ) التذكرة 1 : 215 ، المنتهى 1 : 493 .
( 3 ) كالشربيني في مغني المحتاج 1 : 389 ، والغمراوي في السراج الوهاج : 124 .