تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم . ثم كلما زادت أربعين كان فيها درهم ، وليس فيما ينقص عن الأربعين زكاة كما ليس فيما ينقص عن المائتين .
شرح
دينارا شئ " أنه أراد به دينارا واحدا ، لأنه متى نقص عن الأربعين إنما يجب فيه دون الدينار ، فأما قوله في أول الخبر : " في كل أربعين مثقالا مثقال " ليس فيه تناقض لما قلناه ، لأن عندنا أنه يجب فيه دينار وإن كان هذا ليس بأول نصاب ، وإذا حملنا هذا الخبر على ما قلناه كنا قد جمعنا بين هذه الأخبار على وجه لا تنافي بينها ( 1 ) . هذا كلامه رحمه الله . ولا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر . ويمكن حمل هذه الرواية على التقية ، لأنها موافقة لمذهب بعض العامة ( 2 ) ، وإن كان أكثرهم على الأول ( 3 ) . وأجاب عنها المصنف في المعتبر بأن ما تضمن اعتبار العشرين أشهر في النقل وأظهر في العمل فكان المصير إليه أولى ، ثم نقل ما ذكره الشيخ من التأويل وقال : وهذا التأويل عندي بعيد ، وليس الترجيح إلا بما ذكرناه ( 4 ) . وهو حسن . قوله : ( ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، ثم كلما زادت أربعين ففيها درهم ، وليس فيما ينقص عن الأربعين زكاة ، كما ليس فيما ينقص عن المائتين ) . أما أنه لا تجب الزكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم فإذا بلغت ذلك
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 11 . ( 2 ) كما نقله ابن قدامة في المغني 2 : 597 . ( 3 ) كالشافعي في الأم 2 : 40 ، والقرطبي في بداية المجتهد 1 : 255 ، وابن قدامة في المغني 2 : 599 ، والشربيني في مغني المحتاج 1 : 389 . ( 4 ) المعتبر 2 : 524 .