شرح
وعن أبي عيينة ( 1 ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا جاوزت
الزكاة العشرين دينارا ففي كل أربعة دنانير عشر دينار " ( 2 ) .
وعن ا لحسين بن بشار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام في كم
وضع رسول الله صلى الله عليه وآله الزكاة ؟ فقال : " في كل مائتي درهم
خمسة دراهم ، وإن نقصت فلا زكاة فيها ، وفي الذهب في كل عشرين دينارا
نصف دينار . وإن نقص فلا زكاة فيها " ( 3 ) .
ويشهد لهذا القول أيضا ما رواه الكليني في الصحيح ، عن الحلبي ،
قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الذهب والفضة ، ما أقل ما يكون فيه
الزكاة ؟ قال : " مائتا درهم ، وعدلها من الذهب " ( 4 ) .
وفي الحسن ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن الذهب ، كم فيه من الزكاة ؟ فقال : " إذا بلغ قيمته مائتي
درهم فعليه الزكاة " ( 5 ) .
دلت الروايتان على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغت قيمته مائتي
درهم ، وذلك عشرون دينارا ، لأن قيمة كل دينار في ذلك الزمان كانت عشرة
دراهم على ما نص عليه الأصحاب ( 6 ) وغيرهم ( 7 ) ، ولذلك خير الشارع في
هامش
( 1 ) في " م " : أبو عيينة ، وفي " ض " و " ح " : أبو عتيبة .
( 2 ) الكافي 3 : 516 / 4 ، الوسائل : 93 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 6 .
( 3 ) الكافي : 516 / ، الوسائل 6 : 93 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 3 .
( 4 ) الكافي 3 : 516 / 7 ، الوسائل 6 : 92 أبواب زكاة الذهب والفقه ب 1 ح 1 .
( 5 ) الكافي 3 : 516 / 5 ، التذهيب 4 : 10 / 28 ، الاستبصار 2 : 13 / 38 ، الوسائل 6 :
92 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 2 .
( 6 ) كالمحقق في المعتبر 2 : 525 ، والعلامة في المنتهى 1 : 492 .
( 7 ) كالكاساني في بدائع الصنائع 2 : 18 .