تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
أبواب الديات والجنايات بينهما ، وجعلهما على حد سواء . احتج ابن بابويه على ما نقل عنه ( 1 ) بما رواه محمد بن مسلم وأبو بصير وبريد والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : " في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال ، وفي الورق في كل مائتين خمسة دراهم ، وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ " ( 2 ) . وهذه الرواية مروية في التهذيب والاستبصار بطريق فيه علي بن الحسن بن فضال ، وقيل : إنه فطحي ( 3 ) . لكن روى الشيخ في الصحيح ، عن زرارة نحو ذلك فإنه قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام . رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها ؟ فقال : " لا ، ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم أربعين ، والدراهم مائتي درهم " . ( 4 ) وأجاب الشيخ في التهذيب عن الرواية الأولى بأن قوله عليه السلام : " وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ " يجوز أن يكون أراد به دينارا - واحدا ، لأن قوله : " شئ " يحتمل الدينار ولما يزيد عليه ولما ينقص عنه وهو يجري مجرى المجمل الذي يحتاج إلى تفصيل . قال : وإذا كنا روينا الأحاديث المفصلة في أن في كل عشرين نصف دينار ، وفيما يزيد عليه في كل أربعة دنانير عشر دينار حملنا قوله عليه السلام : " وليس فيما دون الأربعين
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 178 . ( 2 ) التهذيب 4 : 11 / 29 ، الاستبصار 2 : 13 / 39 ، الوسائل 6 : 94 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 13 . ( 3 ) قال به النجاشي في رجاله : 257 / 676 . ( 4 ) التهذيب 4 : 92 / 267 ، الاستبصار 2 : 38 / 119 ، الوسائل 6 : 95 أبواب زكاة الذهب والفضة ب 1 ح 14 .
مدارك الأحكام — صفحة 111 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث