شرح
أبواب الديات والجنايات بينهما ، وجعلهما على حد سواء .
احتج ابن بابويه على ما نقل عنه ( 1 ) بما رواه محمد بن مسلم وأبو بصير
وبريد والفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما
قالا : " في الذهب في كل أربعين مثقالا مثقال ، وفي الورق في كل مائتين
خمسة دراهم ، وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ " ( 2 ) .
وهذه الرواية مروية في التهذيب والاستبصار بطريق فيه علي بن
الحسن بن فضال ، وقيل : إنه فطحي ( 3 ) . لكن روى الشيخ في الصحيح ،
عن زرارة نحو ذلك فإنه قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام . رجل عنده
مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها ؟ فقال : " لا ،
ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتم أربعين ،
والدراهم مائتي درهم " . ( 4 )
وأجاب الشيخ في التهذيب عن الرواية الأولى بأن قوله عليه السلام :
" وليس في أقل من أربعين مثقالا شئ " يجوز أن يكون أراد به دينارا -
واحدا ، لأن قوله : " شئ " يحتمل الدينار ولما يزيد عليه ولما ينقص عنه
وهو يجري مجرى المجمل الذي يحتاج إلى تفصيل . قال : وإذا كنا روينا
الأحاديث المفصلة في أن في كل عشرين نصف دينار ، وفيما يزيد عليه في
كل أربعة دنانير عشر دينار حملنا قوله عليه السلام : " وليس فيما دون الأربعين
هامش
( 1 ) حكاه عنه في المختلف : 178 .
( 2 ) التهذيب 4 : 11 / 29 ، الاستبصار 2 : 13 / 39 ، الوسائل 6 : 94 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 1 ح 13 .
( 3 ) قال به النجاشي في رجاله : 257 / 676 .
( 4 ) التهذيب 4 : 92 / 267 ، الاستبصار 2 : 38 / 119 ، الوسائل 6 : 95 أبواب زكاة الذهب
والفضة ب 1 ح 14 .