ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب .
شرح
قوله : ( ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل
الضراب ) .
لقوله عليه السلام في موثقة سماعة : " لا تؤخذ الأكولة - والأكولة
الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والد ، ولا الكبش الفحل " ( 1 ) وعلله
العلامة في المنتهى بأن في تسلط الساعي على أخذهما إضرارا بالمالك فكان
منفيا ، وبقوله عليه السلام لمصدقه : " إياك وكرائم أموالهم " ( 2 ) والفحل
المعد للضراب من كرائم الأموال ، إذ لا يعد للضراب في الغالب إلا الجيد
من الغنم ، ثم قال : ولو تطوع المالك باخراج ذلك جاز بلا خلاف ، لأن
النهي عن ذلك ينصرف إلى الساعي لتفويت المالك النفع وللإرفاق به ، لا
لعدم إجزائهما ( 3 ) .
واختلف الأصحاب في عد الأكولة وفحل الضراب ، فظاهر الأكثر
عدمهما ، وصرح المصنف في النافع ( 4 ) والشهيد في اللمعة ( 5 ) بالعدم . وربما
كان مستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ،
عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ليس في الأكيلة ولا في الربى - التي
تربي اثنين - ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة " ( 6 ) وهي غير صريحة في
المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في
الصدقة ، لا عدم تعلق الزكاة بها ، بل ربما تعين المصير إلى هذا الحمل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 535 / 3 ، الفقيه 2 : 14 / 38 ، الوسائل 6 : 84 أبواب زكاة الأنعام ب 10
ح 2 .
( 2 ) سنن الدارمي 1 : 384 .
( 3 ) المنتهى 1 : 485 .
( 4 ) المختصر النافع : 56 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : 50 .
( 6 ) الفقيه 2 : 14 / 37 ، الوسائل 6 : 84 أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 1 .