تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب .
شرح
قوله : ( ولا الأكولة ، وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب ) . لقوله عليه السلام في موثقة سماعة : " لا تؤخذ الأكولة - والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والد ، ولا الكبش الفحل " ( 1 ) وعلله العلامة في المنتهى بأن في تسلط الساعي على أخذهما إضرارا بالمالك فكان منفيا ، وبقوله عليه السلام لمصدقه : " إياك وكرائم أموالهم " ( 2 ) والفحل المعد للضراب من كرائم الأموال ، إذ لا يعد للضراب في الغالب إلا الجيد من الغنم ، ثم قال : ولو تطوع المالك باخراج ذلك جاز بلا خلاف ، لأن النهي عن ذلك ينصرف إلى الساعي لتفويت المالك النفع وللإرفاق به ، لا لعدم إجزائهما ( 3 ) . واختلف الأصحاب في عد الأكولة وفحل الضراب ، فظاهر الأكثر عدمهما ، وصرح المصنف في النافع ( 4 ) والشهيد في اللمعة ( 5 ) بالعدم . وربما كان مستنده ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " ليس في الأكيلة ولا في الربى - التي تربي اثنين - ولا شاة لبن ، ولا فحل الغنم صدقة " ( 6 ) وهي غير صريحة في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد بنفي الصدقة فيها عدم أخذها في الصدقة ، لا عدم تعلق الزكاة بها ، بل ربما تعين المصير إلى هذا الحمل
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 535 / 3 ، الفقيه 2 : 14 / 38 ، الوسائل 6 : 84 أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 2 . ( 2 ) سنن الدارمي 1 : 384 . ( 3 ) المنتهى 1 : 485 . ( 4 ) المختصر النافع : 56 . ( 5 ) اللمعة الدمشقية : 50 . ( 6 ) الفقيه 2 : 14 / 37 ، الوسائل 6 : 84 أبواب زكاة الأنعام ب 10 ح 1 .