ما وجب علي ، قبل منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين . ولو شهد
عليه شاهدان قبل .
وإذا كان للمالك أموال متفرقة كان له اخراج الزكاة من أيها شاء
شرح
أخرجت ما وجب علي قبل منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين ) .
يدل على ذلك ما صح عن الصادق عليه السلام : " إن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه قال لعامله في جملة من كلامه : قل لهم يا عباد الله أرسلني
إليكم ولي الله لآخذ منكم حق الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق
فتؤدوه إلى وليه ؟ فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم
منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا خيرا " ( 1 ) .
قوله : ( ولو شهد عليه شاهدان قبل ) .
سواء كان في حؤول الحول أو عدم الإخراج ، أما في حؤول الحول
فظاهر ، لأنه إثبات فلا مانع من تعلق الشهادة به ، وأما عدم الإخراج فإنما
تقبل الشهادة به إذا انحصر على وجه ينضبط ، كما لو ادعى المالك اخراج شاة
معينة في وقت معين فيشهد الشاهدان بموتها قبل ذلك الوقت أو خروجها عن
ملكه قبله وهو في الحقيقة يرجع إلى الإثبات .
قوله : ( وإذا كان للمالك أموال متفرقة كان له اخراج الزكاة من
إيها شاء ) .
إطلاق العبارة يقتضي عدم الفرق في ذلك بين ما إذا تساوت القيمة أو
اختلفت ، وهو كذلك ، لما بيناه فيما سبق من أن الواجب اخراج ما يصدق
عليه اسم الفريضة ( 2 ) . واعتبر الشارح التقسيط هنا إن لم يتبرع المالك بدفع
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 536 / 1 ، التهذيب 4 : 96 / 274 ، المقنعة : 42 ، الوسائل 6 : 88 أبواب
زكاة الأنعام ب 14 ح 1 .
( 2 ) راجع ص 52 ، 102 .