ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجب أخذها وأخذ
غيرها بالقيمة . ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة .
ولا تؤخذ الربى ، وهي الوالد إلى خمسة عشر يوما ،
شرح
الأجود ( 1 ) . ولعله أحوط .
قوله : ( ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجز
أخذها وأخذ غيرها بالقيمة ) .
قد سبق في كلام المصنف - رحمه الله - أنه لا تؤخذ المريضة ولا الهرمة
ولا ذات العوار ، وقد كان في ذلك كفاية عن ذكر هذه المسألة ، ولعل وجه
ذكرها على الخصوص التنبيه على عموم المنع وإن انحصرت السن الواجبة
في المريضة . والحاصل أنه متى كان في النصاب صحيحة لم تجز
المريضة ، لإطلاق النهي عن اخراجها ( 2 ) بل يتعين اخراج الصحيح .قوله : ( ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده في المنتهى إلى
علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، وحكى عن بعض العامة قولا بوجوب
شراء الصحيحة ، لإطلاق قوله عليه السلام : " لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا
ذات عوار " ( 3 ) ، ثم أجاب عنه بالحمل على ما إذا كان في النصاب صحاحا
لأنه المتعارف ( 4 ) . ولا بأس به وإن كان المصير إلى هذا القول محتملا .قوله : ( ولا تؤخذ الربى ، وهي الوالد إلى خمسة عشر يوما ،
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 54 .
( 2 ) راجع ص 94 .
( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 577 / 1805 ، سنن النسائي 5 : 29 .
( 4 ) المنتهى 1 : 485 .