ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال .
شرح
انفرادها من ( 1 ) الشرائط سنة مستحبة ، بل المراد انفرادها عن الشرائط ( 2 ) . وهو
تأويل بعيد .
( والمستفاد من النصوص المستفيضة أنها إنما تصلى على الانفراد مع تعذر
الجماعة أو عدم اجتماع العدد خاصة ) ( 3 ) .
وقد حكم الأصحاب باستحبابها أيضا لمن لا تجب عليه الجمعة ، كالمسافر
والعبد والمرأة . وهو حسن ، وإن أمكن المناقشة فيه بعدم الظفر بما يدل عليه
على الخصوص ، نعم روى سعد بن سعد الأشعري في الصحيح ، عن الرضا
عليه السلام ، قال : سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها ، هل تجب عليه صلاة
العيدين : الفطر والأضحى ؟ قال : " نعم إلا بمنى يوم النحر " ( 4 ) وهي محمولة
على الاستحباب جمعا بينها وبين قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : " إنما
صلاة العيدين على المقيم " ( 5 ) .
قوله : ( ووقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ) .
أجمع الأصحاب على أن وقت صلاة العيدين من طلوع الشمس إلى
الزوال ، حكاه العلامة - رحمه الله - في النهاية ( 6 ) ، ومستنده حسنة زرارة قال ،
قال أبو جعفر عليه السلام : " ليس في الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما
طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا " ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : دون .
( 2 ) السرائر : 70 .
( 3 ) بدل ما بين القوسين في " م " ، " س " ، " ح " : والأصح أنها تصلى مع تعذر الجماعة ندبا ،
لورود الأمر بذلك في عدة روايات ، وهي محمولة على الندب ، لقوله عليه السلام في صحيحة
ابن مسلم : " ليس صلاة - يعني في الفطر والأضحى - إلا مع إمام " أي لا صلاة واجبة .
( 4 ) الفقيه 1 : 323 / 1481 ، التهذيب 3 : 288 / 867 ، الاستبصار 1 : 447 / 1727 ،
الوسائل 5 : 104 أبواب صلاة العيد ب 8 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 3 : 287 / 862 ، الوسائل 5 : 97 أبواب صلاة العيد ب 2 ح 7 .
( 6 ) نهاية الأحكام 2 : 56 .
( 7 ) الكافي 3 : 459 / 1 ، التهذيب 3 : 129 / 276 ، ثواب الأعمال : 106 / 7 ، الوسائل
5 : 135 أبواب صلاة العيد ب 29 ح 1 .