تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وكيفيتها أن يكبر للإحرام . ثم يقرأ الحمد وسورة ، والأفضل
شرح
وقال ابن الجنيد : إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى العيد ( 1 ) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " فطركم يوم تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم يوم تعرفون " ( 2 ) وروي أن ركبا شهدوا عنده صلى الله عليه وآله أنهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا ، وإذا أصبحوا أو يغدوا إلى مصلاهم " ( 3 ) وهذه الأخبار لم تثبت من طرقنا . قلت : قد ورد من طرق الأصحاب ما يطابق هذه الأخبار ، وظاهر الكليني - رحمه الله - العمل بمقتضاها ، فإنه قال في الكافي : باب ما يجب على الناس إذا صح عندهم الرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ( 4 ) ، ثم أورد في ذلك خبرين : أحدهما عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم ، وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم " ( 5 ) . والثاني رواه محمد بن يحيى رفعه ، قال : " إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم " ( 6 ) ولا بأس بالعمل بمقتضى هاتين الروايتين لاعتبار سند الأولى وصراحتها في المطلوب . قوله : ( وكيفيتها أن يكبر للإحرام ثم يقرأ الحمد وسورة ، والأفضل
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 114 . ( 2 ) سنن أبي داود 2 : 297 / 2324 بتفاوت يسير . ( 3 ) سنن أبي داود 1 : 300 / 1157 ، سنن ابن ماجة 1 : 529 / 1653 بتفاوت يسير . ( 4 ) الكافي 4 : 169 . ( 5 ) الكافي 4 : 169 / 1 ، الوسائل 5 : 104 أبواب صلاة العيد ب 9 ح 1 . ( 6 ) الكافي 4 : 169 / 2 ، الوسائل 5 : 104 أبواب صلاة العيد ب 9 ح 2 ، وفيهما : محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد رفعه .
مدارك الأحكام — صفحة 102 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث