وكيفيتها أن يكبر للإحرام . ثم يقرأ الحمد وسورة ، والأفضل
شرح
وقال ابن الجنيد : إن تحققت الرؤية بعد الزوال أفطروا وغدوا إلى
العيد ( 1 ) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " فطركم يوم
تفطرون ، وأضحاكم يوم تضحون ، وعرفتكم يوم تعرفون " ( 2 ) وروي أن ركبا
شهدوا عنده صلى الله عليه وآله أنهم رأوا الهلال فأمرهم أن يفطروا ، وإذا
أصبحوا أو يغدوا إلى مصلاهم " ( 3 ) وهذه الأخبار لم تثبت من طرقنا .
قلت : قد ورد من طرق الأصحاب ما يطابق هذه الأخبار ، وظاهر
الكليني - رحمه الله - العمل بمقتضاها ، فإنه قال في الكافي : باب ما يجب على
الناس إذا صح عندهم الرؤية يوم الفطر بعد ما أصبحوا صائمين ( 4 ) ، ثم أورد
في ذلك خبرين :
أحدهما عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " إذا
شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الإمام بالإفطار في
ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر
الإمام بإفطار ذلك اليوم ، وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم " ( 5 ) .
والثاني رواه محمد بن يحيى رفعه ، قال : " إذا أصبح الناس صياما ولم
يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد
أول النهار إلى عيدهم " ( 6 ) ولا بأس بالعمل بمقتضى هاتين الروايتين لاعتبار سند
الأولى وصراحتها في المطلوب .
قوله : ( وكيفيتها أن يكبر للإحرام ثم يقرأ الحمد وسورة ، والأفضل
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : 114 .
( 2 ) سنن أبي داود 2 : 297 / 2324 بتفاوت يسير .
( 3 ) سنن أبي داود 1 : 300 / 1157 ، سنن ابن ماجة 1 : 529 / 1653 بتفاوت يسير .
( 4 ) الكافي 4 : 169 .
( 5 ) الكافي 4 : 169 / 1 ، الوسائل 5 : 104 أبواب صلاة العيد ب 9 ح 1 .
( 6 ) الكافي 4 : 169 / 2 ، الوسائل 5 : 104 أبواب صلاة العيد ب 9 ح 2 ، وفيهما : محمد بن
يحيى ، عن محمد بن أحمد رفعه .